
بقلم: هويدا عوض احمد
كلمات خطيره من مصر وتجهيز لما قد يكون لأكبر حرب تشهدها منطقة الشرق الأوسط ليس فقط بالمعلن ولكن بغير المعلن .
ليس مجرد تهديد من اللواء خالد مجاور أحد أخطر عقل مخابراتي المخابرات الحربية المصريه . يرسم الخط الاحمر علي الحدود في ارض الفيروز سيناء الحبيبة في لحظة غليان إقليمي ..
تحذير بلغة قويه شديدة الوضوح والصرامة بقول ..أي بني آدم يفكر يقرب من الحدود ..لايلومن إلا نفسه ..الرد سيكون بماهو معلن ..وماهو غير معلن ..
كلمات مقتضبه هزت كيان العدو وبثت الرعب فيما ينتظرهم من دمار قادم عليهم من الجوهزيه المصريه التي تقولها صريحة للقاصي والداني أن مصر علي أهبة الاستعداد لمواجهة العدو في أي لحظة وتعدي ذاك الإرباك الي واشنطن التي تساند الكيان بكل ما أوتيت من قوة وقرارات وأسلحة وتسهيل لتنفيذ مخططهم الواضح للعيان .
الجراءه المتناهية من الكيان الإسرائيلي بعدما تخيل أن صمت مصر ضعف أو استسلام لكنه لا يدرك أن ذاك الصمت صمت الحكيم الذي يترقب ماستؤل إليه المهزله والبلطجه الإسرائيلية.
الخط الأحمر الذي ترسمه القيادة المصريه علي محور فالديفيا وعلي طول الخط الحدودي من الشمال الي الجنوب بين مصر وفلسطين المحتلة ذاك الخط الملتهب الذي قد يشتعل بأي لحظة .
من السادس من أغسطس الماضي والي الان يقوم العدو بتوسيع رقعة الاستيطان بغزة بحجة القضاء علي حماس والأمر لم ينتهي للآن .
ومشروع التهجير وفتح المعابر بعد حصر الفلسطينين في رقعة 70ك في رفح الفلسطينيه طلبا للغذاء والدواء وتنفيذ مخططهم ..ووضع مصر أمام سيناريو كارثي لا تريده مصر وترفضه بكل أشكاله ..ثم يأتي تصريح سيادة اللواء كاشارة واضحة لقوة الردع المصرى العسكرى .
تصريح صارم من قيادة امنيه عظمي ليس لأنه محافظ لسيناء وانما هو ضابط من كبار ضباط المخابرات العسكريه المصريه الذي شغل مناصب عده حساسه تجعل من كلماته تحمل وزن إستيراتيجي وإبعاد استخباراتية غير معلنه كما قال ..
عندما تأتي تلك التهديدات المصريه للكيان المتعجرف من قمة الهرم القيادات المصريه من شمال سيناء علي العلن وبالقرب من خط المواجهة
هو توجيه مباشر براس الحربه إلي الفكر الإسرائيلي تصعيد بتصعيد .
وهذا التصعيد لم يحدث منذ حرب اكتوبر 1973ولكن يبدوا أن العدو نسي الدرس وحان وقت الإفاقه والإنتباه أن مصر دولة ذات سيادة ولست دوله مهترأه كسوريا ولا هي مليشيا ولاتشبه الحاله الايرانيه ولا هي كضعف دول الجوار ولا تقدم تنازلات ولا يلتوي ذراعها بعقوبات. مصر دولة ذات سيادة وجيش له من القدرة والجهوزيه الحربيه والاستخبارتيه مايجعل العدو يفكر كثيرا للخيار العسكرى الذي قد يغير شكل المنطقة للابد ويضع نهاية لاسرائيل من الوجود
اختيار اللواء مجاور بتاريخه العسكرى والاستخباراتي الطويل في هذا التوقيت وفي ذالك المكان هو رسالة تصعيدية غيرمسبوقه .
الخبرة الميدانية العملياتية للواء مجاور وتقلده لعدة مناصب خاصة بقناة السويس وقائد للجيش الثاني الميداني المسؤل عن تأمين قناة السويس وشبه جزيرة سيناء في أخطر مسرح عمليات 2018 ضد التنظيمات المتطرفة الإرهابية ثم مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع منصب من أعلي المناصب الاكثر تأثيرا في هيكل السلطه المصريه الذي كان يشغله الرئيس السيسي قبل رئاسته.
مجاور لديه من الخبرةوالعلم التام عن كل الملفات القوة والضعف لكل الخصوم سواء أكان العدو الإسرائيلي أو غيرهم .
ثم انتقاله لرئاسه هيئة الاستخبارات العسكرية وهذا أعلي منصب في القوات المسلحة إذا هو لديه الرؤيه الشاملة لكل التحركات والخبره التي بنيت علي أوسع قاعدة معلوماتية ممكنه.
بالاضافه لانه كان ملحق عسكرى في واشنطن فله القدره الدبلوماسية علي إيصال الرؤيه بكل هدوء ولباقه وشدة وحزم الرجل العسكرى .
وإلمام عقليته بالتوجه الأمريكي والفكر العسكرى الإسرائيلي .
ثم شغل منصب
مساعد وزير الدفاع للشؤون الخارجيه جعله يتقن العلاقات السياسيه و الدفاعات الدوليه حلقة وصل بين العمليات العسكرية والسياسه الخارجيه .
ثم جاء كمحافظ لشمال سيناء وهذا ليس مكافئة لنهاية الخدمة وأنما جاء لخطورة هذا المكان الذي يليق بقدرته الخطيره لفهم صعوبه المرحلة الحاليه ومايحاك لمصر من مخاطر علي الحدود .
الاضطراب الأمني علي الحدود المصريه في هذه الحقبه من الصراع العربي الاسرائيلي يلزمه خبرة اللواء مجاور الذي يحمل كل الخبرة العسكريه والاستخباراتيه علي رأس الإدارة المدنيه للمحافظه.فامن سيناء جزء لايتجزأ من الحفاظ علي الأمن القومي .
الحديث لم يأتي من رئيس الجمهورية ولا من رئيس الوزراء ولكن آتي من شخصيه عسكريه لها وزن وثقل وباع يجعل من كلماته أنذار لما يدار في أروقة السيادة المصريه وماتنتويه وماتخطط له .
الرؤية التحليلية لتصدير الفكره وإيصالها من رجل بهذا الثقل بالفعل جاء بنتائجه في غضون ساعات
فبدأت وتيرة التهديدات الاسرائيليه والأصوات العاليه تخبو في العمق الإسرائيلي.
كلمات مجاور المحدده تدل علي الجهوزيه الفعليه ولن تكون كرد فعل وأنما تعدت إلي أن تكون الشروع بالنيه وهذا تطور غير مسبوق ..
كلمة مفاجأ من اللواء مجاور كانت إشارة لقوة عدم التوقع للمنطقه بأسرها.واحتمالات خارج التوقع وفي ميادين غير متوقعه ..ليس لإسرائيل فقط لا وانما لكل من يساندها ويدعمها .
ثم تأتي كلمه… الي هو غير معلن …مشفرة لردع غير متخيل لفتح أبواب الخوف والغموض وحبس الأنفاس .مخاطبة مباشرة لصناع القرار الإسرائيلي والأمريكي أن القدرات المصريه المعلنه هي جزء بسيط جدا من القدرات اللغير معلنه.
ليس المقصود هنا الأسلحة السريه..لا وانما يقصد أن هناك منظومة من الأدوات والقدرات السيبرانيه
تستطيع ضرب أنظمة القيادة والسيطرة أو البنيه التحتيه الحيويه أو التحكم في الملاحة كقناة السويس.
او عمليات استخباراتية موجهه تربك العدو من الداخل أو من الخارج .
او أنظمة مضادة للدروع والطائرات الحربية بأساليب غير تقليديه أو استغلال جغرافيا سيناء وجبالها لمنظومه ردع غير مرئية.
كل ذلك اجبر الكبنت الاسرائيلي لوضع سيناريوهات مخيفه لقدرات مصر اللغير معلنه واللغير تقليديه واللغير متخيله .اقتصاديا وسياسيا واستخبارتيا.
واتت كلمات مجاور الأخيرة أن مصر لاتسعي للحرب وانما لو فرضت علينا فنحن علي أتم الجوهزيه.
رسالة مجاور كانت في وقتها تماما ليطمئن الداخل المصرى أن جيشه يقظ وعلي أعلي مستوي من الجهوزيه .ورسالة شديده اللهجه للخارج أن مصر دولة لا يستهان بها وأنها قادرة للدفاع عن حدودها بكل أشكال وأنواع الحروب الجديده والتكنولوجيا التي تتشدق بها الدول العظمي ..
فوق كل ما تقدم أن الجندي المصرى بعقله وتدريباته وإنتماءه ووطنيته ودفاعه عن أرضه ليس له مثيل لأن عقيدته أشد وأقوى من هؤلاء المغتصبين للأراضي والمستعمرين .
المدفوعين عنوة للحرب دون ادني دافعيه من داخلهم .
ناهيك عن الشعب المصرى الذي يعشق وطنه ويصبح كل أبناءه جيش في لحظات .
الخط الاحمر بدي واضحا بمجرد بذوغ اي عمليه غير محسوبه من الجانب الإسرائيلي.
او دفع الفلسطينين وفتح المعابر لهم.سيكون الرد جاهز وغير متوقع في العمق الاستراتيجي الإسرائيلي..
