
كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الوزارة أعادت توظيف جزء من أصولها المقومة بالعملات الأجنبية واستبدلتها بالين الياباني، مؤكدًا أن العملية لم تتضمن ضخ أموال جديدة، وإنما إعادة تخصيص أصول موجودة بالفعل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الين الياباني ضغوطًا قوية أمام الدولار، ما دفع السلطات اليابانية إلى تكثيف جهودها لدعم العملة والحد من ارتفاع تكلفة الواردات، خاصة واردات الطاقة.
وأنفقت اليابان نحو 96.5 مليار دولار خلال الفترة الأخيرة في عمليات لدعم الين، في واحدة من أكبر تدخلات السلطات اليابانية في سوق العملات.
مرونة أكبر للخزانة الأمريكية
وتُعد اليابان من أكبر حائزي سندات الخزانة الأمريكية، ولذلك فإن بيع كميات كبيرة من هذه السندات لتمويل تدخلات دعم الين قد يؤدي إلى الضغط على أسعار السندات ورفع عوائدها، وهو ما قد ينعكس بدوره على تكلفة الاقتراض في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، يوفر استخدام أصول العملات الأجنبية الموجودة لدى وزارة الخزانة الأمريكية قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع اضطرابات سوق الصرف، دون الحاجة إلى بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة.
ويعني ذلك أن واشنطن تستطيع استخدام أصولها الأجنبية كأداة للتدخل في سوق العملات مع الحد من التأثيرات المحتملة على سوق السندات الأمريكية.
تساؤلات حول المخاطر
وأثارت الخطوة في الوقت نفسه تساؤلات سياسية ومؤسسية بشأن حجم العملية وآلية تنفيذها والمخاطر المحتملة على وزارة الخزانة ودافعي الضرائب.
وطالبت السيناتور الأمريكية إليزابيث وارن وزارة الخزانة بتقديم مزيد من التفاصيل حول العملية، بما في ذلك حجم الأصول التي جرى تحويلها وكيفية تنفيذها والآثار المحتملة لهذه السياسة.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه العمليات قد يحولها من إجراء استثنائي للتعامل مع اضطرابات سوق الصرف إلى أداة أكثر انتظامًا ضمن سياسات وزارة الخزانة.
وفي حال توسع استخدام صندوق استقرار سعر الصرف لهذا الغرض، فإن تحركات وزارة الخزانة الأمريكية في أسواق العملات ستصبح محل متابعة وثيقة من المستثمرين والبنوك المركزية حول العالم، نظرًا لتأثيرها المحتمل على أسواق الصرف والسندات والسيولة العالمية.








