
وجه نائب وزير الخارجية اليمنية في صنعاء، عبد الواحد أبوراس، تحذيرًا إلى دول المنطقة من المشاركة في العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران، داعيًا إياها إلى عدم الانخراط في الإجراءات التي تتخذها واشنطن ضد طهران.
وقال أبوراس، في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إن دول المنطقة يجب ألا تجعل من نفسها أدوات لتنفيذ ما وصفها بالإجراءات الأمريكية ضد الشعب الإيراني.
واعتبر المسؤول اليمني أن العقوبات الأمريكية تمثل جزءًا من «حرب نفسية» ضد إيران، مشيرًا إلى أنها جاءت بعد ما وصفه بفشل الخيار العسكري في تحقيق أهدافه.
واشنطن تصعّد ضغوطها على إيران
وجاءت تصريحات أبوراس بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية إطلاق حزمة جديدة وواسعة من العقوبات تستهدف إيران وشبكات مرتبطة بها، في إطار حملة تهدف إلى تقليص مصادر التمويل الإيرانية وعزل طهران عن النظام المالي والتجاري العالمي.
وشملت العقوبات الجديدة نحو 60 شخصًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بإيران، مع استهداف أنشطة وقطاعات تتصل بالنفط والطاقة والبرامج النووية والصاروخية، إلى جانب تعليق بعض التراخيص التي كانت تسمح بإجراء تحويلات مالية مرتبطة بإيران.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن الحملة تستهدف أيضًا الجهات التي تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات، ولا سيما الشبكات المرتبطة بنقل النفط الإيراني وتحويل عائداته.
بيسنت: لا أحد بمنأى عن العقوبات
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراءات الجديدة تركز على خمسة قطاعات تعتبرها واشنطن من أبرز القنوات التي تستخدمها إيران في تعاملاتها الخارجية، وهي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري.
وأشار بيسنت إلى أن الرئيس دونالد ترامب يجري اتصالات مع عدد من القادة الدوليين، في محاولة لدفع دولهم إلى تقليص أو وقف التعاملات الاقتصادية مع إيران.
كما حذر من أن الجهات التي تساعد إيران في عمليات مالية أو غسل أموال يمكن أن تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار، مؤكدًا أن العقوبات الأمريكية قد تطال أي جهة تساعد طهران على تجاوز القيود المفروضة عليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين واشنطن وطهران وسط تعثر المسار الدبلوماسي، بينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل شبكات وشركاء خارج إيران.






