
بقلم : أبوالغيط زيان
حينما تقتل الإنسانية في أبهى صورها ،وحينما تدمر البنيات التحتية للدول والأوطان ،وحينما تخرب الديار وتظهر الليالي المظلمة في جوها القاسي وخريفها المحمل بالقاذفات والقنابل ،وحينما تشرد الشعوب هنا وهناك ،وحينما يصبح الجوع والعطش هو حلم لبني البشرية ولو ليوم واحد في كثيراً من المجتمعات والدول …هنا ولابد وأن نعي تماماً وندرك بدق طبول الحروب التى دمرت الشعوب ،هنا ولابد وأن نعلم أن الخراب والدمار والقتل والتشريد والضياع أصبح عنواناً لساحات المستقبل القريب الذي دمرا منذ بداية تاريخه ،هنا ولابد وأن نعلم أن حكام أو جماعات أو ملوك تلك الدول التى ذاقت طعم الحروب سيفرون مسرعين نحو مخابئهم أو عرينهم في دول آخرى ،هنا ولابد وأن نعي تماماً أن نعمة الأمان والأمان أصبحت أعجوبة لتلك الأوطان والدول التى دمرت بسبب سرعة ورد فعل تفكير لحاكم أو رئيس جماعة إرهابية متغطرس بعقله وفكره المتشدد ذات النرجسية الإستبدادية والتى طمست معها تاريخ وهوية تلك الدول والأوطان ،ومن ثم فإن الحروب والأحداث والصراعات التى تحدث في عالمنا هذا ما هي إلا تصفية حسابات قديمة وتار بين دول ودول أخرى ولكن على حساب تلك الشعوب المدنية البريئة من القتل ،هنا وجب على المجتمع الدولى وعلى أصحاب وأبناء السياسة والساسة أن يتدخلوا لإطفاء لهيب تلك الحروب التى أخذت معها الأخضر واليابس بل شردت الأطفال والأمهات وقتلت الشيوخ والمسنيين العزل ،وقضت على مستقبل الشعوب …فهل من سلام أيها العالم؟ هل من هدنة أيها المحاربون؟ هل من تغليب مصلحة الأوطان والدول وشعوبها على المصالح الشخصية ،وضمان حقوق الشعوب المشروعة؟ نعم إن كل هذه التساؤلات تجعلنا ننظر من بعيد بعين المسؤولية نحو السلام والأمن والأمان بين الدول مهما كانت العقائد والأجناس والطبقات لتكون الإجابة على كل هذه التساؤلات في كلمات محدودة وهي ” السلام والمحبة والعطاء والإنسانية والرحمة عنوان الشعوب ” نعم إن الحروب دماراً للشعوب والأمثلة كثيرة ما حدث في غزة من قتل وتجويع ودمار وتخريب وتشريد لشعبها،ما يحدث بين أوكرانيا وروسيا،ما يحدث في ليبيا،والسودان،وسوريا،والعراق ،وأفغانستان ،والشيشان ،وغيرها من العديد من الدول العربية والأوربية هو بسبب الحروب وما ينتج عنها من دماراً للشعوب ،ومن هنا وجب علينا جميعاً شعوب وحكام بتقديس السلام الشامل وجعله شعارا للعالم كله








