
تمكنت أجهزة الأمن في ولاية سوق أهراس شرقي الجزائر من تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في النصب والاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال، استهدفت طلبة الجامعات والباحثين الأكاديميين.
واستغلت الشبكة حاجة الطلاب والباحثين إلى الخدمات الأكاديمية، من خلال إنشاء صفحة وهمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم «المركز الأكاديمي لدعم الباحثين».
وتعود وقائع القضية إلى أكتوبر 2025، عندما بدأ أفراد الشبكة استهداف ضحاياهم عبر الترويج لخدمات أكاديمية وبحثية وهمية، أبرزها المساعدة في إعداد الأبحاث العلمية ونشرها في مجلات مصنفة محليًا ودوليًا.
واعتمد المشتبه فيهم على استدراج الضحايا وإيهامهم بمصداقية الخدمات المقدمة، ثم توجيههم إلى التواصل عبر أحد تطبيقات المراسلة الفورية، ومطالبتهم بتحويل مبالغ مالية مقابل الوعود التي قدموها.
وفي إطار عمليات غسل الأموال، عمد أفراد الشبكة إلى تحويل العائدات المالية إلى حسابات بريدية جارية تعود لأطراف ثالثة، قبل تحويلها إلى أصول افتراضية، في محاولة لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال وتعقيد تتبعها.
وبعد تحريات موسعة وأبحاث تقنية، تمكنت المصالح الأمنية من كشف خيوط الشبكة وتحديد هوية أعضائها. وأسفرت عمليات التفتيش، التي نُفذت في إطار تمديد الاختصاص الإقليمي، عن توقيف المشتبه فيهم وضبط معدات إلكترونية ووثائق وشرائح هاتف ووسائط رقمية مرتبطة بتداول الأصول الافتراضية، يُشتبه في استخدامها ضمن النشاط الإجرامي.
وكشفت التحريات الأولية عن تحديد هوية 35 ضحية محتملة للنصب والاحتيال، موزعين على ولايات مختلفة في الجزائر.
كما رصدت التحقيقات بيانات تشير إلى احتمال استغلال هويات 419 شخصًا آخر لتسجيل عدد كبير من شرائح الهاتف بصورة غير قانونية، بهدف تسهيل تنفيذ العمليات الاحتيالية.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أُحيل الملف إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة الطاهير، حيث وُجهت إلى المشتبه فيهم اتهامات تشمل تكوين جمعية أشرار بغرض ارتكاب جنح النصب والاحتيال عبر الوسائل الإلكترونية، وغسل الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وحيازة وترويج أصول افتراضية محظورة بالمخالفة لتشريعات الصرف وحركة رؤوس الأموال، فضلًا عن انتحال صفة الغير والتزوير في المحررات الإلكترونية.
وانتهت الإجراءات بإصدار أمر قضائي بإيداع المشتبه فيهم الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.







