
أثار قرار القضاء الألماني الإفراج عن رجل متهم باغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، بعد احتجازه لمدة 40 يومًا، جدلًا بشأن إجراءات العدالة وحماية ضحايا الجرائم الجنسية، بعدما جاء الإفراج بسبب تعذر استجواب الضحية، وليس زوال الشبهات المحيطة بالقضية.
وتناولت وسائل إعلام ألمانية القضية، متسائلة عن أسباب الإفراج عن المتهم رغم الأدلة التي أشارت إلى تورطه في الاعتداء، وكتبت صحيفة «بيلد»: «كيف يحدث هذا؟».
وبعد مرور ثلاثة أشهر على الإفراج عنه، وُجهت إلى الرجل نفسه، وهو سوري يُدعى أحمد أ. ويبلغ من العمر 26 عامًا، اتهامات باغتصاب امرأة أخرى بالاشتراك مع شخصين آخرين. وإذا ثبتت صحة هذه الاتهامات، فستثير الواقعة تساؤلات إضافية بشأن تداعيات قرار الإفراج السابق.
وأكدت صحيفة «بيلد» أن احترام دولة القانون يقتضي عدم استخدام الحبس الاحتياطي باعتباره عقوبة قبل صدور حكم قضائي، مشيرة إلى أن الاشتباه في ارتكاب جريمة خطيرة لا يبرر استمرار الاحتجاز إلى أجل غير محدد.
لكن الصحيفة تساءلت عن مدى استنفاد السلطات القضائية جميع الوسائل القانونية المتاحة قبل الإفراج عن المتهم، في ظل تعذر إجراء الاستجواب الحاسم للضحية في الوقت المحدد.
وشدد التقرير على ضرورة التعامل بجدية مع حماية ضحايا الجرائم الجنسية، معتبرًا أن الدولة مطالبة ببذل كل ما تسمح به القوانين لمنع وقوع اعتداءات جديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة.
وأضافت الصحيفة أن القضية تتعلق بحماية النساء من العنف، وليس بمجرد ملفات إدارية أو مواعيد قضائية، مؤكدة أن على دولة القانون حماية حقوق المتهمين، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الممكنة للحيلولة دون تحول ضحية واحدة إلى ضحيتين.








