
دان مجلس جامعة الدول العربية، الذي عقد اجتماعاً غير عادي اليوم الثلاثاء على مستوى وزراء الخارجية، هجمات إيران على الدول العربية وإغلاقها مضيق هرمز، واستنكر استمرارها في تمويل وتسليح ميليشيات تابعة لها في عدد من الدول العربية، مطالباً مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤوليته في صون السلم والأمن الإقليميين.
الاجتماع الذي عقد بشكل طارئ عبر تقنية الـ”فيديو كونفرانس” برئاسة وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خصص للبحث في الهجمات الإيرانية الأخيرة على الدول العربية.
وجاء في مشروع القرار “الإدانة بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي نفذتها” إيران ضد أراضي الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت والعراق، و”التأكيد على أن هذه الهجمات المتعمدة تشكل انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، وتقوض السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي” و”تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين”.
كما أكد القرار أن إيران “تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، حسبما يقتضي الحال، الرد، والتعويض، والترضية”.
وجدد المجلس إدانته “للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز باعتبارها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية، ويشدد على أن أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع لحرية الملاحة بمثابة تهديد لأمن الممرات البحرية وأمن الطاقة الدولية وحريتها، ويؤكد في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها”، محملاً إيران المسؤولية بما يرتب عليها تقديم “جبر كامل عن جميع الأضرار والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك”.
وشدد المجلس على “رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمة لمصالحها، وبما يشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة”.
