
شهدت انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، التي جرت الأحد 27 سبتمبر، دخول حزب «التجمع الوطني» وحلفائه إلى الغرفة العليا بقوة، مع حصولهم على 14 مقعدًا، بما يتيح تشكيل كتلة برلمانية للحزب وحلفائه للمرة الأولى في تاريخ المجلس.
وأعلن رئيس «التجمع الوطني» جوردان بارديلا أن الحزب سيشكل كتلة مشتركة في مجلس الشيوخ مع حليفه «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي.
من جانبها، وصفت مارين لوبان، زعيمة «التجمع الوطني» ومرشحته للانتخابات الرئاسية المقبلة، النتيجة بأنها «انتصار تاريخي»، معتبرة أن تشكيل أول كتلة للحزب في مجلس الشيوخ يمثل محطة مهمة في مسيرته السياسية.
وأسفرت الانتخابات عن فوز 9 مرشحين من «التجمع الوطني» في المقاعد التي جرى التنافس عليها، لينضموا إلى 3 أعضاء منتخبين في انتخابات 2023، فيما أضاف حلفاء الحزب من «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» مقعدين آخرين، ليصل إجمالي الكتلة المرتقبة إلى 14 عضوًا.
وكان «التجمع الوطني» قد دخل مجلس الشيوخ للمرة الأولى عام 2014، عندما كان يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، وفاز آنذاك بمقعدين، قبل أن يرتفع تمثيله إلى 3 أعضاء في انتخابات 2023.
وتكتسب النتيجة أهمية سياسية للحزب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة بعد انتهاء ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، إذ يسعى «التجمع الوطني» إلى تعزيز حضوره في المؤسسات المنتخبة وتوسيع تحالفاته مع قوى اليمين.
وفي المقابل، حافظ اليمين والوسط والحزب الاشتراكي على مواقعهم كأبرز القوى داخل مجلس الشيوخ، فيما شهدت الانتخابات دخول حزب «فرنسا الأبية» إلى الغرفة العليا للمرة الأولى، مع انتخاب أول عضوين يمثلانه.
وتجدد فرنسا نصف أعضاء مجلس الشيوخ كل ثلاث سنوات، فيما تمتد ولاية أعضاء المجلس إلى ست سنوات، ويُنتخبون عبر هيئة من كبار الناخبين تضم في غالبيتها ممثلين عن المجالس المحلية.








