
سجل الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة أدنى مستوى له منذ أكتوبر 1982، بعدما تراجع إلى 284.6 مليون برميل بنهاية الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر الجاري.
وبذلك اقتربت الاحتياطيات من أدنى مستوى تاريخي مسجل في نهاية الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر 1982، عندما بلغت نحو 284.268 مليون برميل.
استمرار تراجع المخزونات
ويأتي الانخفاض الأخير ضمن سلسلة من التراجعات المتواصلة في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي خلال الأسابيع الماضية.
وفي 8 سبتمبر الجاري، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية وصول الاحتياطي إلى 285.4 مليون برميل بنهاية الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر، مقارنة بـ286.6 مليون برميل في نهاية أغسطس.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي ضغوطًا متزايدة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع مستويات الإمدادات والمخزونات في عدد من الأسواق.
تراجع مخزونات النفط العالمية
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد أشارت في 9 سبتمبر إلى تراجع مخزونات النفط العالمية بنحو 400 مليون برميل خلال عام 2026، مع توقعات باستمرار انخفاضها حتى نهاية العام.
ويثير تراجع المخزون الاستراتيجي الأمريكي أهمية خاصة في ظل استخدام كميات كبيرة منه خلال السنوات الماضية بهدف دعم إمدادات السوق والحد من ارتفاع أسعار الوقود.
أكبر مخزون طوارئ في العالم
أُنشئ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي عام 1975، في أعقاب أزمة الحظر النفطي العربي المرتبطة بحرب أكتوبر 1973، بهدف توفير إمدادات طارئة للولايات المتحدة في حال حدوث اضطرابات كبيرة في سوق النفط.
وتبلغ الطاقة التخزينية القصوى للاحتياطي نحو 714 مليون برميل، موزعة داخل كهوف ملحية على امتداد ساحل خليج المكسيك.
وبحسب المستوى الحالي، لا تتجاوز المخزونات نحو 40% من الطاقة التخزينية القصوى، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية تحديات متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.








