
يعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات مهمته البحرية «أسبيدس» في البحر الأحمر، عبر السعي إلى توفير مزيد من السفن الحربية لمرافقة السفن التجارية، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة بسبب هجمات ميليشيا الحوثي.
أسبيدس تحتاج إلى 10 سفن حربية
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن التكتل دعا الدول الأعضاء إلى توفير مزيد من السفن الحربية المخصصة لمرافقة السفن التجارية أثناء مرورها في طريق الخروج من باب المندب والبحر الأحمر.
وأوضحت كالاس أن المهمة تحتاج إلى 10 سفن على الأقل لتنفيذ مهامها، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك هذا العدد حاليًا، لكنه يعمل على الوصول إليه.
بلجيكا تستعد لتعزيز المهمة الأوروبية
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن قائمة السفن التي تحتاج إلى مرافقة آخذة في الارتفاع، مؤكدة أن عددًا من الدول الأعضاء بدأ بالفعل في توفير سفن إضافية.
وأضافت أن بلجيكا ستنضم بسفن جديدة إلى المهمة، فيما توفر دولتان أخريان أو تدرسان توفير سفن إضافية، بهدف تعزيز قدرة «أسبيدس» على تلبية احتياجات السفن التجارية التي تطلب الحماية.
وأكدت كالاس أن الأمن البحري يمثل إحدى أولويات الاتحاد الأوروبي، مشددة على تصميم التكتل على المساهمة في استمرار حركة الملاحة عبر البحر الأحمر.
رفع مستوى التأهب في البحر الأحمر
وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع الشهر الماضي مستوى التأهب لمهمته البحرية، في أعقاب تصعيد الحوثيين وسيطرتهم على أجزاء من الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأطلق الاتحاد الأوروبي مهمة «أسبيدس» في عام 2024 بهدف حماية الملاحة التجارية في البحر الأحمر، بعد تعرض سفن تجارية لهجمات في المنطقة.
260 سفينة طلبت الحماية
وكشفت مهمة «أسبيدس» في وقت سابق أن 260 سفينة طلبت الحماية والمرافقة منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، بينما تواصل المهمة مراقبة التطورات الأمنية في باب المندب والمناطق المحيطة به.
ويُعد باب المندب أحد الممرات الرئيسية للتجارة العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، كما يمثل البحر الأحمر جزءًا أساسيًا من الطريق البحري الذي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر قناة السويس.
وأدت هجمات الحوثيين إلى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة، ودفع عدد من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها والابتعاد عن البحر الأحمر، واللجوء إلى طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين وإطالة مدة الرحلات.







