
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن المهمة البحرية الأوروبية في البحر الأحمر تحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مشيرة إلى أن العدد المتوافر حاليًا في المنطقة لا يكفي لتلبية احتياجات العملية في ظل تزايد المخاطر الأمنية.
وأوضحت كالاس، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن التقديرات عند إطلاق عملية «أسبيدس» كانت تشير إلى الحاجة إلى ما لا يقل عن 10 سفن، مضيفة أن الوضع الأمني أصبح أكثر خطورة في الوقت الراهن.
دعوة لتعزيز القدرات البحرية والجوية
أكدت كالاس أن تعزيز المهمة الأوروبية لا يقتصر على زيادة عدد السفن، وإنما يتطلب أيضًا توفير مزيد من القدرات الجوية والبحرية، بما يتيح للمهمة التعامل مع التهديدات المتزايدة وتأمين حركة السفن التجارية في المنطقة.
وكانت كالاس قد وجهت رسالة إلى الدول الأعضاء خلال الأسبوع الماضي، دعت فيها إلى تقديم مزيد من الأصول البحرية والجوية لدعم مهمة «أسبيدس» وتعزيز قدرتها على حماية الملاحة.
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب تحركات أوروبية لبحث سبل تعزيز المهمة، في ظل تزايد المخاطر المحيطة بالملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
تصاعد المخاطر في باب المندب
تأتي التحركات الأوروبية وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف سفنًا في المنطقة والتطورات العسكرية على الساحل الغربي لليمن.
ويُعد مضيق باب المندب أحد الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل جزءًا مهمًا من طرق الشحن بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
مهمة «أسبيدس» الأوروبية
أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة «أسبيدس» رسميًا في فبراير 2024 بهدف المساهمة في حماية حرية الملاحة وتأمين السفن التجارية في البحر الأحمر، على خلفية تصاعد الهجمات على حركة الشحن في المنطقة.
وتعتمد المهمة على قدرات بحرية وجوية لتوفير الحماية للسفن التجارية والتعامل مع المخاطر التي تواجهها أثناء عبورها الممرات البحرية الحيوية.
ومع استمرار التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر على حركة الملاحة، يدرس الاتحاد الأوروبي تعزيز قدرات المهمة من خلال زيادة المساهمات البحرية والجوية المقدمة من الدول الأعضاء.








