
أدرجت الولايات المتحدة الأردن ضمن قائمة تضم خمس دول في الشرق الأوسط تخضع لتدقيق أمريكي، وسط مخاوف من إمكانية استخدام أراضيها كمسارات لإعادة تصدير السلع الصينية إلى السوق الأمريكية بهدف الالتفاف على الرسوم الجمركية.
الأردن وإسرائيل ضمن القائمة الأمريكية
وضعت واشنطن الأردن إلى جانب تركيا والإمارات وسلطنة عُمان وإسرائيل ضمن الدول التي تتابعها السلطات الأمريكية بسبب ما تصفه بمخاطر إعادة الشحن غير القانوني للسلع.
وتشمل هذه الممارسات، وفق المخاوف الأمريكية، إعادة تغليف المنتجات أو تغيير بيانات بلد المنشأ بهدف تجاوز الرسوم الجمركية المفروضة على بعض السلع، فيما تُعد الصين الدولة الأكثر ارتباطًا بمثل هذه الممارسات بحسب التقييمات الأمريكية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الأردني بشأن إدراج المملكة ضمن القائمة، إلا أن مصادر في عمّان أفادت باستعداد وزارة الصناعة والتجارة للعمل على سد أي ثغرات يمكن استغلالها في عمليات إعادة التصدير والتهرب من الرسوم.
زيارة مرتقبة لملك الأردن إلى الصين
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة مرتقبة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الصين، حيث يُتوقع أن تشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين.
ويضع ذلك الأردن أمام معادلة دقيقة تتمثل في تعزيز علاقاته الاقتصادية مع بكين، بالتوازي مع الالتزام بالقواعد التجارية الأمريكية وتجنب أي إجراءات قد تثير مخاوف واشنطن بشأن استخدام الأراضي الأردنية كقناة لإعادة تصدير المنتجات الصينية.
مخاوف أمريكية من شبكة عالمية
وتندرج الإجراءات الأمريكية ضمن تحرك أوسع لمواجهة ما تعتبره واشنطن عمليات للالتفاف على الرسوم الجمركية.
ويتهم البيت الأبيض الصين بالاعتماد على شبكة تجارية تضم أكثر من 40 دولة لإعادة تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة، بما يسمح بتجاوز الرسوم المفروضة منذ عام 2018.
وتقدر واشنطن أن هذه الممارسات تؤدي إلى خسائر في الإيرادات الجمركية والضريبية تتراوح بين 19 و26 مليار دولار سنويًا، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تكثيف الرقابة على مسارات التجارة وإعادة التصدير عبر دول مختلفة.








