
اعتقلت السلطات الأمريكية شابًا يبلغ من العمر 21 عامًا في ولاية بنسلفانيا، للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم عنيف دعمًا لتنظيم داعش، بعد العثور بحوزته على أسلحة وذخيرة ومعدات أخرى، وفقًا لشكوى جنائية اتحادية.
وأوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) جوناثان هنتر كرامر، من منطقة فالنسيا شمال بيتسبرج، يوم السبت، داخل متجر Dunham’s Sporting Goods، وذلك بعد يوم واحد من الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر.
ووفقًا للشكوى، كان كرامر قد اشترى السلاح في موقف سيارات تابع لمتجر وولمارت قريب.
كرامر استخدم اسم «حمزة الراشد»
وأفادت وثائق المحكمة بأن كرامر كان يستخدم اسم «حمزة الراشد»، وأنه بايع تنظيم داعش، كما عرض عبر الإنترنت توزيع مواد تتعلق بصناعة المتفجرات.
وبحسب الشكوى، تحدث كرامر عن استعداده لتنفيذ «مهمته»، وقال إنه يحتاج إلى سلاح لتنفيذها.
وخلال تفتيش غرفته في فندق Cranberry Park، عثر عملاء الـFBI على حامل ثنائي الأرجل للبندقية، ومنظار، وأداة حفر، وسجادة صلاة، وهاتف محمول، وحقيبة لحجب الإشارات، إلى جانب مذكرة غير مؤرخة.
وجاء في المذكرة، بحسب الشكوى: «لا تبحثوا عني. لا أعرف ماذا فعلت، لكنني لا أستطيع العيش في خوف دائم».
مراقبة تحركات المتهم قبل الاعتقال
وأوضحت الشكوى أن عملاء الـFBI راقبوا كرامر يوم الجمعة أثناء مغادرته منزله واستقلاله سيارة عبر أحد تطبيقات النقل إلى متجر، حيث اشترى هاتفًا قابلًا للتخلص منه.
وفي صباح السبت، استقل كرامر سيارة أوبر متجهًا إلى متجر وولمارت في ريتشلاند، وطلب من أحد الموظفين مراقبة حقيبته أثناء التسوق.
وعندما وضع الحقيبة على المنضدة، سمع الموظف صوتًا معدنيًا صادرًا منها، وفقًا لما ورد في الشكوى.
وأظهرت كاميرات المراقبة، بحسب الـFBI، أن كرامر توجه إلى موقف السيارات والتقى شخصًا آخر، ثم تسلم منه حقيبة سوداء طويلة من صندوق سيارته.
بعد ذلك، استقل سيارة أوبر متجهًا إلى فندق Cranberry Park، حيث دفع 450 دولارًا نقدًا مقابل الإقامة لمدة أسبوع.
وقال أحد نزلاء الفندق، الذي سبق له العمل مسؤولًا عن السلامة في ميدان للرماية، إنه سمع صوت احتكاك خزنات الأسلحة النارية بعضها ببعض عندما وضع كرامر حقيبته.
العثور على أسلحة وذخيرة
وتوجه كرامر بعد ذلك إلى متجر Dunham’s Sporting Goods، حيث أوقفه عملاء فيدراليون أثناء خروجه من المتجر.
وعثرت السلطات داخل حقائبه، وفقًا للشكوى، على ثلاث خزنات لبنادق، بسعة 30 طلقة لكل منها، إضافة إلى خمسة صناديق من الذخيرة عيار 5.56.
ووجهت إلى كرامر تهمة حيازة سلاح وذخيرة مع العلم، أو وجود سبب معقول للاعتقاد، بأنهما سيُستخدمان في ارتكاب جناية أو جريمة إرهابية اتحادية، بما في ذلك تقديم أو محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة.
وأُودع كرامر سجن مقاطعة بتلر، ومثل أمام المحكمة للمرة الأولى يوم الاثنين، فيما طالب المدعون باحتجازه دون كفالة، معتبرين أنه يشكل خطرًا على المجتمع.
تحقيق سابق بدأ عندما كان قاصرًا
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، بدأ الـFBI التحقيق مع كرامر عام 2023 عندما كان قاصرًا، بعدما اتُهم وأُدين بصفته حدثًا في بنسلفانيا لدوره في مخطط لتنفيذ هجوم يتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا، إضافة إلى حيازته مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال.
وعادت السلطات إلى التحقيق معه بعد تلقي بلاغ مجهول المصدر في 19 مارس، وذلك بعد فترة قصيرة من إطلاق سراحه من منشأة لاحتجاز الأحداث.
وقال صاحب البلاغ إن كرامر كان يطلب طرودًا «غامضة»، ويتحدث مع «أصدقائه السابقين» الذين ارتبط بهم خلال الفترة التي سبقت محاكمته بصفته حدثًا.
مسؤولون أمريكيون يؤكدون إحباط الهجوم
وقال المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن اعتقال كرامر جاء بالتزامن مع إحياء الأمريكيين الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، مضيفًا أن جهود السلطات أسهمت في إحباط الهجوم قبل سقوط ضحايا.
من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن كرامر كان «يخطط لهجوم عنيف دعمًا لتنظيم داعش»، مستشهدًا بنشاطه على الإنترنت وحيازته للأسلحة.
ولم تحدد وزارة العدل الأمريكية هدفًا بعينه للهجوم الذي تحدثت عنه التحقيقات، فيما تستمر الإجراءات القضائية بحق كرامر على خلفية الاتهامات الموجهة إليه.








