
«تاوكلاريفي» يكشف ترسبات بروتين تاو في الدماغ بعد موافقة FDA
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA على استخدام عامل مشع جديد يمكن الاستعانة به في فحوصات الدماغ للمساعدة في تقييم حالات مرض الزهايمر، في خطوة قد تعزز قدرة الأطباء على رصد أحد أبرز المؤشرات المرتبطة بالمرض.
وأعلنت شركة لانثيوس هولدينغز أن العامل المشع، الذي يحمل الاسم التجاري «تاوكلاريفي»، يُحقن للمريض قبل إجراء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET، بهدف إظهار ترسبات بروتين تاو غير الطبيعية في الدماغ.
كيف يساعد الفحص في تقييم الزهايمر؟
يستهدف «تاوكلاريفي» بروتينات تاو المرتبطة بمرض الزهايمر، إذ يمكن أن تظهر ترسباتها غير الطبيعية في صور الدماغ لدى البالغين الذين يعانون من ضعف إدراكي ويخضعون للتقييم الطبي للاشتباه في الإصابة بالمرض.
واستند قرار الموافقة إلى دراستين شملتا أكثر من 500 مشارك، حيث قام قارئان مستقلان بتقييم صور PET باستخدام العامل المشع وتصنيف النتائج وفق وجود اعتلالات بروتين تاو من عدمه.
ولا يعني الفحص وحده تشخيص الإصابة بالزهايمر، لكنه يوفر للأطباء أداة إضافية يمكن أن تساعدهم في تقييم الحالة ودعم عملية التشخيص إلى جانب الفحوصات والتقييمات السريرية الأخرى.
سوق تصوير تاو ما زال محدودًا
يسيطر على سوق تصوير بروتين تاو حاليًا دواء «تاوفيد» التابع لشركة إيلي ليلي، والذي حصل على الموافقة عام 2020.
ورغم التطورات في تقنيات تصوير تاو، لا يزال استخدامها السريري محدودًا نسبيًا، ويرتبط ذلك جزئيًا بعدم وجود علاج معتمد يستهدف بروتين تاو بشكل مباشر، وفق تقديرات محللين.
ملايين المصابين بالزهايمر
يُعد الزهايمر أكثر أسباب الخرف شيوعًا، وهو مرض دماغي متفاقم يؤدي تدريجيًا إلى تدهور الذاكرة والقدرات الإدراكية والقدرة على أداء المهام اليومية.
وتشير تقديرات الشركة إلى وجود أكثر من 7 ملايين شخص مصاب بالزهايمر في الولايات المتحدة، مع توقع ارتفاع عدد المصابين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر إلى أكثر من 13 مليونًا بحلول عام 2050.
ويأتي تطوير تقنيات قادرة على رصد المؤشرات المرتبطة بالمرض في الدماغ في وقت مبكر ضمن جهود تحسين تشخيص الزهايمر، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالتدخل في مراحل المرض الأولى.






