
استعاد رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك لقب أول تريليونير في العالم، بعدما قفزت ثروته بنحو 65 مليار دولار خلال تعاملات يوم الاثنين، لتتجاوز مجددًا حاجز التريليون دولار للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر.
وارتفعت ثروة ماسك إلى حوالي 1.04 تريليون دولار، مدفوعة بالصعود القوي في قيمة حصتيه بشركتي «سبيس إكس» و«تسلا»، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسهم الشركتين منذ بداية أكتوبر بنحو 13% و6.7% على التوالي.
وتُعد هذه المرة الأولى منذ قرابة ثلاثة أشهر التي تتجاوز فيها ثروة ماسك حاجز التريليون دولار، ليظل حاليًا الشخص الوحيد الذي ينتمي إلى نادي التريليونيرات.
وكان ماسك قد أصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته تريليون دولار في يونيو الماضي، عقب الطرح العام التاريخي لشركة «سبيس إكس»، إلا أن هذه المكانة لم تدم طويلًا، بعدما تعرض سهم الشركة لهبوط حاد خلال فصل الصيف، ما أدى إلى تراجع كبير في ثروته.
وفي إحدى مراحل التراجع، انخفضت ثروة ماسك بأكثر من 600 مليار دولار مقارنة بذروتها، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة خلال الفترة الأخيرة.
«سبيس إكس» و«تسلا» وراء القفزة
ولا تعني الزيادة البالغة 65 مليار دولار أن ماسك حصل على هذا المبلغ نقدًا، إذ ترتبط غالبية ثروته بقيمة حصصه في «سبيس إكس» و«تسلا»، اللتين تشكلان أكثر من 98% من إجمالي ثروته.
وبالتالي، فإن ارتفاع قيمة أسهم الشركتين ينعكس مباشرة على ثروة ماسك المقدرة، حتى من دون حصوله على سيولة نقدية فعلية.
ومنذ بداية أكتوبر 2026، ارتفعت أسهم «سبيس إكس» بنحو 13%، بينما صعد سهم «تسلا» بحوالي 6.7%، وهو ما ساعد على دفع ثروة ماسك مجددًا فوق حاجز التريليون دولار.
«سبيس إكس» تتصدر أصول ماسك
أصبحت «سبيس إكس» أهم أصول ثروة ماسك، بعدما طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام في يونيو الماضي، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وجمعت خلاله نحو 86 مليار دولار.
وبعد بداية قوية للسهم عقب الطرح، شهدت أسهم الشركة تراجعًا حادًا خلال الصيف، قبل أن تستعيد جزءًا كبيرًا من خسائرها خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس بصورة مباشرة على ثروة ماسك.
«تسلا» تحقق نتائج أفضل من التوقعات
كما حصل ماسك على دفعة جديدة من شركة «تسلا»، بعدما أعلنت تسليم 486,532 سيارة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نحو 456,900 سيارة.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام إمكانية عودة «تسلا» إلى تحقيق نمو سنوي في المبيعات خلال العام الجاري، بعد عامين متتاليين من التراجع.
وجاء تحسن النتائج مدعومًا بارتفاع المبيعات في أوروبا، فيما يواصل المستثمرون تقييم الشركة باعتبارها أكثر من مجرد شركة لصناعة السيارات، مع تركيز متزايد على تقنيات القيادة الذاتية، وسيارات الأجرة الآلية، والروبوتات الشبيهة بالبشر، والذكاء الاصطناعي.
ثروة تتجاوز التريليون.. وتقلبات هائلة
ورغم ضخامة الرقم، فإن مسار ثروة ماسك خلال الأشهر الماضية يعكس مدى سرعة تقلب ثروات أصحاب الحصص الكبيرة في الشركات المدرجة.
ففي يونيو الماضي، وصلت ثروته إلى ذروة تقدر بنحو 1.45 تريليون دولار، قبل أن تهبط إلى أقل من 900 مليار دولار بعد أقل من شهر، في ظل التراجع الحاد في قيمة «سبيس إكس».
والآن، عادت ثروة ماسك إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددًا، في ارتفاع يعكس التأثير الكبير لتحركات أسهم الشركات التي يمتلك فيها حصصًا ضخمة.
ومع امتلاك ماسك حصصًا كبيرة في شركتين بهذا الحجم، يمكن لعدة جلسات قوية في أسواق الأسهم أن تضيف إلى ثروته أو تمحو منها عشرات أو مئات المليارات من الدولارات، في تحركات مالية تفوق ميزانيات سنوية لدول بأكملها.






