
أعلنت السلطات الإيطالية ترحيل نحو 5.3 ألف مهاجر غير نظامي منذ بداية العام الجاري، في رقم يعادل ضعف عمليات الترحيل المسجلة خلال الفترة نفسها من عامي 2024 و2025، بالتزامن مع تراجع أعداد الوافدين عبر البحر.
وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، خلال جلسة استماع أمام لجنة شؤون شنغن البرلمانية، إن ارتفاع وتيرة عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين يعود إلى سياسة الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن نحو 5300 شخص غادروا الأراضي الإيطالية منذ مطلع 2026.
وفي المقابل، أوضح الوزير أن أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا عبر البحر تراجعت بنسبة 55% مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الإيطالية، وصل إلى البلاد بحرا منذ بداية العام نحو 17 ألف مهاجر.
إيطاليا تربط استئناف ترتيبات شنغن بأمن الحدود
وفيما يتعلق بأزمة الهجرة بين إيطاليا وإسبانيا، أكد بيانتيدوزي أن العمل بالترتيبات المرتبطة باتفاقية شنغن لن يُستأنف قبل إزالة جميع التهديدات الأمنية التي تواجه الحدود الأوروبية.
وأشار إلى أنه منذ فرض الرقابة على الحدود مع إسبانيا، جرى توقيف ثلاثة أشخاص، فيما مُنع 21 مواطنًا من دول ثالثة من دخول البلاد، بينهم 6 مواطنين مغاربة.
وتأتي الإجراءات الإيطالية في أعقاب موجة الهجرة الكبيرة التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا، على الحدود مع المغرب، خلال نهاية يوليو الماضي.
أزمة سبتة تشعل التوتر بين إسبانيا وإيطاليا
وشهدت سبتة ارتفاعًا حادًا في أعداد المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى المدينة سباحة أو سيرًا على الأقدام، فيما تحدثت تقارير عن دخول نحو 72 ألف شخص إلى المدينة، عاد معظمهم لاحقًا إلى بلدانهم.
وقدرت السلطات المغربية عدد الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة بنحو 40 ألفًا.
ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز التدفق الجماعي للمهاجرين عبر الحدود بأنه «هجوم» وانتهاك للسلامة الإقليمية لإسبانيا، قبل أن تدفع السلطات الإسبانية بتعزيزات من الشرطة والحرس المدني والقوات المسلحة إلى المدينة.
وفي إطار تداعيات الأزمة، أعلنت الحكومة الإسبانية فرض إجراءات رقابية على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا حتى 7 سبتمبر المقبل.
وجاء القرار عقب تعليق إيطاليا العمل مؤقتًا بترتيبات منطقة شنغن مع إسبانيا، التي تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء، وذلك على خلفية أزمة الهجرة في سبتة.






