
رصدت وسائل إعلام إسرائيلية ظهور شارة جديدة تحمل رمز «الفهد الأسود» والرقم 84، في تطور أثار تساؤلات بشأن إعادة إحياء السرب الجوي المصري المعروف باسم «الفهود السوداء»، وربطه بأسطول مقاتلات رافال الفرنسية.
وقالت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية إن الشارة ظهرت على زي أحد الطيارين المصريين خلال مناورات جوية مشتركة حديثة بين مصر وفرنسا، مشيرة إلى أن هذا الظهور أعاد تسليط الضوء على تاريخ السرب 84 واحتمالات تجهيزه بطائرات رافال.
وأضافت المنصة أن السرب يرتبط بتاريخ اللواء الجوي 203 المخصص لطائرات القتال متعددة المهام، والذي يمتد تاريخه إلى العمليات الجوية المصرية منذ حرب أكتوبر 1973، مرورًا بمراحل تحديث القوات الجوية.
ووفقًا للتقرير، يعمل السرب من قاعدة البريجات الجوية بمنطقة جبل الباسور، بالقرب من مدينة السادات غرب القاهرة. وتضم القاعدة أيضًا السرب 34، المعروف باسم «الذئاب البرية»، الذي يشغل مقاتلات داسو رافال من طرازي «دي إم» و«إي إم»، ضمن جناح الهجوم التكتيكي التابع للواء الجوي 203.
وأشار التقرير إلى أن القاعدة استضافت الحفل الرسمي للاحتفال ببلوغ القوات الجوية المصرية 10 آلاف ساعة طيران على مقاتلات رافال.
ولفتت المنصة إلى أن تاريخ السرب 84 يعكس مراحل تطور القوات الجوية المصرية خلال العقود التالية لحرب أكتوبر 1973، التي شهدت توسعًا في التشكيلات الجوية وتغييرات متتالية في أنواع الطائرات المستخدمة.
وخلال حرب أكتوبر، ضم اللواء الجوي 203، المخصص لطائرات القتال متعددة المهام، السربين 56 و82، اللذين استخدما مقاتلات سوفييتية من طراز «ميغ 21»، وشاركا في عمليات جوية مصرية ضد أهداف إسرائيلية، شملت استهداف مطارات وخوض معارك جوية على الجبهة.
وكانت معركة قاعدة المنصورة الجوية، التي وقعت في 14 أكتوبر 1973، من أبرز الاشتباكات التي ارتبطت بتاريخ القوات الجوية المصرية خلال الحرب.
ومع توسع القوات الجوية المصرية بعد الحرب، ظهرت تشكيلات جديدة، من بينها السرب 84، الذي ارتبط في بداياته بمقاتلات «ميغ 21»، قبل انتقاله إلى استخدام مقاتلات «ميراج 5» الفرنسية.
ويرتبط لقب «الفهود السوداء» بالإرث القتالي المتداول حول تاريخ اللواء الجوي 203 وتقاليده. ويرى التقرير أن ظهور الشارة مجددًا يحمل الرقم 84 قد يشير إلى توجه نحو إحياء هذا الإرث ضمن منظومات القتال الحديثة، في تطور تتابعه وسائل الإعلام الإسرائيلية باهتمام.
ملاحظة تحريرية: المعلومات المتعلقة بإعادة تشغيل السرب 84 وتجهيزه بمقاتلات رافال وردت في التقرير الإسرائيلي، ولا يؤكد النص وجود إعلان رسمي مصري بهذا الشأن.








