
أمرت إثيوبيا ستة دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها خلال 48 ساعة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين، على خلفية اتهامات متبادلة بدعم أطراف معادية في الصراعات الداخلية لدى كل منهما.
وقال مسؤول إثيوبي كبير، الأربعاء، إن القرار يشمل ستة من موظفي القنصلية السودانية في بلدة أصوصا الحدودية، دون الكشف عن أسبابه، مشيراً إلى أنه طُلب عدم نشر اسمه نظراً إلى حساسية الأمر.
ويتهم السودان إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بينما تتهم أديس أبابا الخرطوم بمساندة المتمردين في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا. وينفي الطرفان هذه الاتهامات المتبادلة.
وأثارت هذه الاتهامات مخاوف من تداخل الصراعين في البلدين، بما قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهات في منطقة القرن الأفريقي.
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت، الأحد الماضي، تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، متهمة إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيرة ملغومة تستهدف البنية التحتية المدنية في السودان.
ولم يرد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي على طلب للتعليق على هذه الاتهامات.
وفي المقابل، تنفي أديس أبابا تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع، فيما اتهمت السودان بمساندة متمردي تيغراي الذين شنوا هجوماً على القوات الحكومية في سبتمبر الماضي، وهي اتهامات تنفيها الخرطوم أيضاً.
وتسببت الحرب الأهلية في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023، في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وفق بيانات الأمم المتحدة، وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
من جانبه، قال أمجد فريد، مستشار مجلس السيادة الانتقالي السوداني للشؤون السياسية والخارجية، إن الحكومة السودانية متمسكة بحقها في الدفاع عن أراضيها، لكنها تبذل كل الجهود الممكنة لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا.








