
أعلنت شركة أنثروبيك إطلاق أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي Opus 5.5، مؤكدة أنه يحقق مستوى متقدمًا من الأداء في مجالات البرمجة والمهام المعرفية، إلى جانب تحسينات في السرعة وتكلفة التشغيل وطريقة التفاعل مع المستخدمين.
ويأتي Opus ضمن الفئة الأعلى والأكثر قدرة في منظومة كلود المكونة من ثلاثة مستويات، فيما يمثل Sonnet الفئة المتوسطة، بينما يركز Haiku على السرعة وانخفاض التكلفة.
أداء أعلى وتكلفة أقل
قالت أنثروبيك إن Opus 5.5 تمكن من التفوق على نموذج Fable، رغم أن الأخير أكبر حجمًا، وذلك في عدد من اختبارات الأداء، كما نجح النموذج الجديد في تنفيذ مجموعة من المهام العملية التي لم يتمكن Fable من إنجازها.
وبالتزامن مع تحسين الأداء، خفضت الشركة تكلفة تشغيل Opus 5.5 مقارنة بالإصدار السابق. وتبلغ تكلفة رموز الإخراج نحو 20 دولارًا لكل مليون رمز، مقابل 25 دولارًا للمليون في الإصدار السابق، مع تسجيل انخفاضات مماثلة في مؤشرات تسعير أخرى.
كما أصبح النموذج أسرع في التشغيل، وهو ما يعكس انخفاض إجمالي القدرة الحوسبية اللازمة لتقديم خدماته للمستخدمين.
ولم تقتصر التحسينات على الأداء والتكلفة، إذ أجرت أنثروبيك تعديلات على أسلوب تواصل النموذج، ليصبح أقل اعتمادًا على المصطلحات التقنية المعقدة وأكثر حرصًا على عرض المعلومات المهمة في بداية الردود.
إطلاق سريع بعد الإصدار السابق
جاء إطلاق Opus 5.5 بعد شهرين فقط من طرح Opus 5 في 24 يوليو، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير نماذج الشركة.
وأوضحت أنثروبيك أن الإصدارين المقبلين من منظومة كلود، وهما Sonnet 5.5 وHaiku 5.5، سيصلان خلال الأسابيع المقبلة، مع توقعات بإدخال تحسينات مماثلة على مستوى الأداء.
قدرات متقدمة وإجراءات أمنية مشددة
أشارت أنثروبيك إلى أن قدرات Opus 5.5 في مجالي علم الأحياء والأمن السيبراني تقترب من مستوى نموذج Mythos، ولذلك يخضع لإجراءات الحماية نفسها المفروضة على Fable.
وتفرض هذه الإجراءات قيودًا على قدرة النموذج في تنفيذ بعض المهام الحساسة، بما في ذلك اكتشاف الثغرات الأمنية في البرامج المترجمة أو تقديم المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية يمكن التعرف عليها، إلى جانب مهام أخرى ذات مخاطر مرتفعة.
أول إطلاق منذ دعوة أمودي إلى مزيد من الحذر
يمثل Opus 5.5 أول نموذج جديد تطلقه أنثروبيك منذ تأييد الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، الدعوات إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وكان أمودي قد دعا إلى مزيد من الحذر في التعامل مع المخاطر المرتبطة بتطور هذه التقنيات، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في أنظمة منع المخاطر، إلى جانب ضبط سرعة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي بما يمنح أنظمة السلامة والوقاية الوقت الكافي لمواكبة التطورات.
وأكدت أنثروبيك أن تدريب Opus 5.5 على السلامة كان متقاربًا بصورة عامة مع النماذج السابقة، وشمل اختبارات للمواءمة وتقييمات قبل الإطلاق أجرتها جهات خارجية.
وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة على تطوير أنظمة تدريب وتقييم أكثر تقدمًا للنماذج المستقبلية، بما يشمل تحسينات في مجالات الأمن والمراقبة.
وترى أنثروبيك أن التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي يفرض دورًا أكبر على السياسات العامة لضمان سلامة الأنظمة التي يعتمد عليها المستخدمون، مؤكدة أن بناء الأطر التنظيمية والبنية التحتية اللازمة يحتاج إلى وقت، وأنها بدأت بالفعل في وضع الأسس اللازمة لدعم هذه الجهود.








