
كشف مصدران مطلعان عن عقد لقاء غير معلن جمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مع مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، لبحث الخطوات المقبلة بشأن إيران وتشديد الضغوط الاقتصادية عليها.
اجتماع سري في سردينيا
وبحسب ما أوردته «أكسيوس»، عُقد اللقاء في جزيرة سردينيا الإيطالية بالبحر المتوسط نهاية الأسبوع الماضي، ولم يعلن عنه البيت الأبيض.
وجاء الاجتماع بعد أيام من إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ما وصفه بـ«عملية المنبوذ الاقتصادي»، والتي تستهدف فرض عقوبات مشددة على الدول والكيانات التي تتعامل مع إيران. ووفق مصدر مطلع، كان بيسنت قد أجرى اتصالًا مع الشيخ طحنون قبل الإعلان عن المبادرة.
الإمارات توقف التعاملات التجارية مع إيران
وفي خطوة لافتة، أوقفت الإمارات، قبل الإعلان الأمريكي عن العقوبات بأيام، التجارة والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران، رغم العلاقات التجارية الواسعة بين البلدين، حيث كانت الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، مركزًا رئيسيًا للتجارة الإيرانية.
وبلغ حجم التجارة بين الإمارات وإيران نحو 28 مليار دولار خلال عام 2024، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
أبو ظبي تطالب بتوسيع حملة الضغط
وقال مصدر ثانٍ إن مسؤولين إماراتيين أبلغوا الإدارة الأمريكية بأن أي حملة للضغط الاقتصادي على إيران لن تكون فعالة ما لم تشمل جميع الدول الرئيسية التي تربطها علاقات تجارية واقتصادية مع طهران.
وبحسب المصادر، لم يكن قرار الإمارات وقف التعاملات مع إيران نتيجة مباشرة للعقوبات الأمريكية، بل جاء عقب زيارة وفد إيراني إلى أبو ظبي في 11 أغسطس الماضي، طلب خلالها من الإمارات عدم التعاون مع العقوبات الأمريكية والمساعدة في تأمين الغذاء والدواء، وهو ما رفضته السلطات الإماراتية.
هجمات على ناقلات إماراتية في مضيق هرمز
وأفادت «أكسيوس» بأن الحرس الثوري الإيراني كثف، في الأيام التالية، هجماته على ناقلات تابعة لشركة النفط الوطنية الإماراتية في مضيق هرمز، وهو ما أثار غضب المسؤولين الإماراتيين ودفع أبو ظبي إلى تعليق التعاملات مع إيران.
واشنطن تضغط لعزل إيران اقتصاديًا
وفي سياق متصل، وجّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعليمات إلى السفارات الأمريكية حول العالم لإرسال مذكرة دبلوماسية رسمية إلى الحكومات المضيفة، تطالبها بـ«قطع جميع التجارة بشكل فوري ومنهجي» مع إيران، إلى جانب رصد الأنشطة التجارية الإيرانية التي تعتبرها واشنطن غير مشروعة.
وحذرت المذكرة من أن الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران قد تواجه عقوبات أمريكية، فضلًا عن إمكانية استبعادها من النظام المالي القائم على الدولار.
كما طُلب من البعثات الأمريكية في عدد من العواصم، بينها أبو ظبي ومسقط وهونغ كونغ والدوحة ولندن وبرلين، إلى جانب عواصم آسيوية أخرى، الضغط على حكوماتها لإغلاق فروع بنوك إيرانية، من بينها بنك ملي وبنك صادرات، المرتبطان وفق الرواية الأمريكية بجهات إيرانية خاضعة للعقوبات.
فريق أمريكي لتنسيق حملة الضغط
وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تشكيل فريق عمل مشترك بين الوكالات الحكومية لتنسيق تنفيذ حملة الضغط الاقتصادي على إيران.
وفي الوقت نفسه، تواصل الإمارات، وفق التقرير، أداء دور محوري في الجهود التي تقودها واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز وتنظيم حركة ناقلات النفط، في ظل مساعٍ أمريكية لتشديد العزلة الاقتصادية على طهران.







