
كشف الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن دولة عربية رئيسية طلبت تأجيل توقيع وثيقة إنشاء القوة العربية المشتركة، وذلك عشية الموعد المحدد لإقرارها، ما أدى إلى تعطيل المشروع.
وأوضح أبو الغيط، خلال لقاء تلفزيوني، أن الفكرة طُرحت في الأساس من جانب مصر، وشهدت مناقشات بمشاركة رؤساء أركان الجيوش العربية في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأشار إلى أن بعض الدول أبدت منذ البداية تحفظات بشأن المشاركة بقوات عسكرية في أي منطقة بالعالم العربي، واشترطت الحصول على موافقة تشريعية من برلماناتها الوطنية قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وأضاف أن المشروع جرى إعداده والانتهاء من صياغة وثيقة كانت جاهزة للتوقيع، مشيرا إلى الدور الكبير الذي قام به الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية آنذاك، ومشاركته في الاجتماعات المخصصة للمشروع بمقر الجامعة العربية، خلال فترة تولي الدكتور نبيل العربي منصب الأمين العام.
وقال أبو الغيط إن دولة عربية رئيسية طلبت، في اليوم السابق للتوقيع على الوثيقة، تأجيل الموضوع لبعض الوقت، وهو ما أدى إلى تأجيل الاجتماع، مؤكدا أن مصر لم تكن الدولة التي تقدمت بهذا الطلب.
ولفت إلى أن وزارة الخارجية المصرية حاولت الحفاظ على المشروع وإبقاء إمكانية إحيائه قائمة، من خلال طلب إدراجه على جدول أعمال الجامعة العربية، دون فتح باب البحث فيه مجددا.
وأوضح أن هذا الوضع استمر لسنوات ولا يزال قائما حتى الآن، بحسب اعتقاده، مشيرا إلى أن فكرة بديلة طُرحت في ذلك التوقيت تمثلت في إنشاء تجمع عربي إسلامي، لكنها لم تحقق تقدما ملموسا قبل أن يتراجع الاهتمام بها.







