
د.محمد فتحى عبد العال
كاتب وباحث وقصصي مصري
في قلب القاهرة وبين ربوع شارع المعز ذلك المتحف السردي الممتد والمفتوح على مصراعيه تتناثر مبان شاهقة ذات اليمين وذات الشمال تقف شامخة شاهدة على عصور قد خلت باطلالة تتحدى الزمن وتأبى أن تكون أسيرة الصمت ولا تخشى أبدا الانزلاق لهوة النسيان ..ربما خطر لك مثلما تسلل لخاطري سؤالا وأنت تقف أمام بيت القاضي : هل الحجر كالبشر تخطط له الأقدار لعب أدوار لم يختارها ؟!! وأن آثارنا ربما تقاسمنا نفس مصائرنا ؟!!

في هذه البقعة نحن على موعد مع إجابة شافية ونحن على مقربة من مقعد الأمير ماماي السيفي الذي أراد له صاحبه أن يكون قصرا منيفا “عمّره وزخرفه بالرّخام المثمّن” لكن يد القدر اختارته ليكون ساحة الفصل لعقود قي قلب القاهرة الساحرة ..ولأن جمال القصة يقبع في تفاصيلها اذن لنبدأ الحكاية من البداية..
المكان الحالي لبيت القاضى كان في الماضي الغابر جزءا من قصر الزمرد الفاطمي (سمي كذلك لأن باب القصر الذي كان يعرف بباب الزّمرّد ) ومع تحول دفة الحكم للبيت الأيوبي اشتراه الأمير بدر الدّين أمير مسعود بن خطير الحاجب وحينما عين نائب للسلطنة في غزة باعه للأمير سيف الدّين قوصون وعرف بقصر قوصون ثم آل في العهد المملوكي إلى ” خوند تتر الحجازية” ابنة السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون وزوج الأمير ملكتمر الحجازي حيث اتخذت منه مكانا لبناء قصرها ومدرستها ” المدرسة الحجازيّة أو دار الحجازية ” وفى عهد السلطان برقوق استولى جمال الدين يوسف الإستادار على القصر وحوله إلى سجن وظل هذا الوضع قائما على حاله إلى أن جاء الأمير ماماي أمير دوادار من أمراء الأشرف قايتباي وبنى قصره في هذا البقعة عام 901 هجرية / 1495م وأنفق أموالا كثيرة لاجراء تعديلات جوهرية فيه وإزالة ما بقى من اثار السجن به وقبل أن تكتمل عمارته جاء مقتل “ماماي ” ليوقع القصر المزمع بنائه بين براثن الأهمال فتهدم بمرور الوقت ولم يبق منه سوى مقعده الفخم..
قد يبدو اسم ” ماماي” غريب عن الأسماع وربما لن تلمحه كثيرا بين جنبات التاريخ المملوكي وتراجم رجالاته لكنه يحمل معان ودلالات هامة فهو يعني ” ثور الحصاد الرئيسي ” في إشارة للفحولة والقوة العضلية والخصوبة والثور هو ذكر البقرة البالغ وقد ارتبط بعالم الميثولوجيا والأساطير ومن أشهرها ثور السماء الأسطوري الذي أرسلته الآلهة إنانا ( عشتار) ملكة السماء لمهاجمة “جلجامش” بطل الملحمة السومرية القديمة الشهيرة حينما رفض حبها له .. والطريف أن من آثار الإله ثور ( Thor) هو يوم الخميس (Thursday ) اليوم المقدس له لدى القدماء الذي تعقد فيه الزيجات ولازال تقليدا موروثا حتى يومنا هذا ..
بحسب موقع وزارة السياحة والآثار فماماي السيفي كان يشغل “وظيفة الجمدار ( المسؤول عن ملابس السلطان) ، ثم تولى وظيفة الساقي الخاص بالسلطان، كما ظهر في الرنوك ( مصطلح فارسي ، يعني الشارة أو العلامة المميزة للأمير ومنصبه ) الخاصة به (رنك البقجة ورنك الكأس) على عقود الواجهة والمدخل الرئيسي لمقعده الشهير”.
وبحسب ابن إياس في تاريخه وكذلك ” شمس الدين محمد بن علي بن خمارويه بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي ” في كتابه “مفاكهة الخلان في حوادث الزمان ” فقد اقترن ” ماماي ” بمنصب “الخاصكي” أي من الحرس الخاص والذي عادة ما يتم اختياره من المماليك الأجلاب الذي دخلوا الخدمة صغارا وتربوا في كنف السلطان ولهم وضع خاص عن المماليك السلطانية فهم يشاطرون السلطان أوقات خلواته و فراغه ويرافقون موكبه ، حاملين سيوفهم و مرتدين لباسهم المطرز المزركش ..
وبحسب بعض الآثار فالأمير ماماي السيفى شغل وظيفة عسكرية حيث كان أمير مائة مقدم ألف أي من حقه أن يكون مالكا لمائة من المماليك ومقدم ألف من العسكر في حالة الحرب .
لا يحفظ لنا التاريخ الكثير من تفاصيل حياة الأمير ” ماماي ” منشئ القصر المتهدم وصاحب المقعد الشهير سوى كونه رسول التهدئة ورجل الدبلوماسية الهادئة بعصر “قايتباي (اسمه يعنى الأمير العائد ” في عدة حوادث منها دخوله إلى دمشق يوم عرفة قاصدا نائب حلب ” أزدمر الطويل” ليصلح بينه وبين أهلها وقد سبق ذلك فتنة عظيمة في ذى القعدة عام 896 هجرية ومواجهات بين الأهالي ومماليك “أزدمر” أسفرت عن مقتل سبعة عشر مملوكا و خمسين من الأهالي وكادت أن تخرب حلب لولا تدخل “قانصوه الغوري” حاجب الحجاب بحلب ومن بعده ” ماماي” موفدا من السلطان..
كان ” ماماي” أيضا مهندس عملية السلام المملوكية العثمانية عبر اضطلاعه بدور بارز في وضع حد للمعارك الضارية بين الفريقين والوصول إلى سلام مؤقت -حتى حين- بشروط سيده” قايتباي”.. ففي عام 895 هجرية أرسل “قايتباي” حملة بقيادة الأمير “سيف الدين أزبك” إلى” كولك” على الحدود المملوكية بعد أن وصلها العثمانيين ، وكان على أولويات “أزبك” كما أمره السلطان السعي للصلح مع العثمانيين فأرسل صاحبنا” ماماي الخاصكي” غير أن العثمانيين قبضوا عليه واعتقلوه… هنا تحرك” أزبك” منفردا فحرر “كولك” ثم أوغل في الأراضي العثمانية فتحرك صوب “قيصرية ” وأسر عددا من القادة العثمانيين كما استولى على قلعة “كوارة” وتحرك نحو ” ماونده ” فلم تبد مقاومة وعاد مظفرا إلى القاهرة في بدايات عام 896 هجرية..هذه الانتصارات لم تفرح “قايتباي “لأن المعركة لم تنته بعد ولن تحسم أبدا بهذا الشكل وسيسعى السلطان العثماني “بايزيد الثاني” حتما للانتقام ، والخزائن في مصر خاوية على عروشها ومطالب المماليك الجلبان المالية صداع مزمن لا يغادر رأس السلطان ..على الجانب الآخر كانت تحركات الزوجين “إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة وفرديناند الثاني ملك أراغون” لانتزاع إمارةِ “غرناطة “وانهاء حكم بني الأحمر والقضاء على آخر معاقل الإسلام في الأندلس تقلق العثمانيين من أن يصبحوا هدفا بعدها …هنا جاءت وساطة “باي تونس” لتنهي الصراع عام 896 هجرية فأرسل “بايزيد الثاني” رسولًا بصحبة “ماماي الخاصكي” الذي أفرج عنه إلى القاهرة ومعه مفاتيح القلاع التي استولى عليها العثمانيون، فيما أفرج “قايتباي “عن الأسرى العثمانيين واسدل الستار عن حرب ضروس ليس فيها منتصر حقيقي ..
في هذه الساحات الملتهبة -كما رأينا -التي تقف ورائها أطراف عدة ، لكل طرف دوافعه ومنطقه الذي يراه عادلا بمفازاة عن مقاييس الخير والشر المطلقين لذا فليست السيوف وحدها من تقرر مصير الأحداث وتضع نقطة النهاية .. والتاريخ المملوكي في هذه المساحة كان مرآة للبيئة المحلية وحدها و بمناظير مكبّرة لا ترى سوى ‘الذات’ ، فيما تلبس ‘الآخر’ ثياب الشيطان وتهيل التراب على دوافعه التي تبقى في ظلال التهميش .
هذا يجعلنا نتوقف عند مصطلح “مؤرخ السلطان” فكما أن للسلطان “شيخ” يسبح بحمده ويحكم بشرعه فله أيضا “مؤرخ” هو لسانه المادح،يتغنى بتحركاته ويبرر أفعاله ويغرد لمعاركه ومتى احتاج مكانة اصطنع له القصص الداعمة .. قد يبدو للرائي أن مهمة الطرفين واحدة لكن الثاني بلا شك هو أخطر وأمر فشيخ السلطان ابن لحظته وأزهى عصوره هو عصر السلطان لأنه الترجمان الديني لعصره …مرحلة تنتهي بموت السلطان ولن تتعداها في أحسن الأحوال لأكثر من وريث وبعدها يقبع الشيخ في خانة الهامش في كتاب !!هذا إن تذكره أحد المتأخرين أما المؤرخ فلا يرحل برحيل سلطانه لأنه ترك ورائه حوليات شديدة الأهمية لأجيال قادمة ..ويا حبذا لو كان هو الكاتب الوحيد لزمن ما مع ضياع كتب كثيرة بفعل الزمن وكثرة الفتن والكوارث فتصفو الساحة لمداده وحسب ..هنا وهنا فقط أنت أسير لوجهة نظر مؤرخ واحد أو جملة مؤرخين بينهم نزاع وشقاق وضعتهم الأقدار كشهود وحيدين أو قريبي الصلة ببعض الحوادث الهامة والكاشفة تقف فيها أحكامهم وحيدة وعليك التصديق والقبول ..
ومن هؤلاء -ولأننا في عصر “قايتباي” -فلا يمكن أن نمضي دون أن نقف على نافذته الإعلامية النفاقية : “علي بن داود بن إبراهيم، نور الدين الْجَوْهَرِي، المعروف بابن الصيرفي، ويقال له ابن داود” الحنفي المذهب وعنه قال “ابن إياس” : “يكتب التاريخ مجازفة لا عن قائل ولا عن راو، وله في تاريخه خبطات كثيرة، وجمع من ذلك عدة كتب من تأليفه. وكان لا يخلو من فضيلة”.وقال عنه “السخاوي” رفيق دربه في كتابه “الضوء اللامع لأهل القرن التاسع” : “وَنصب نَفسه لكتابة التَّارِيخ فَكَانَ تَارِيخا لكَونه لَا تَمْيِيز لَهُ عَن كثير من الْعَوام إِلَّا بالهيئة مَعَ سلوكه لما يستقبح “..
وأمام هذه الحالة لم أجد ما هو أصدق من قول “تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي “في كتابه “طبقات الشافعية الكبرى ” عن مثل هذه الخلافات بين المؤرخين وبواعثها المذهبية والعقائدية والأيديولوجية في العموم إذ يقول : ” وقد استقريت فلم أجد مؤرخا ينتحل عقيدة ويخلو كتابه عن الغمز ممن يحيد عنها، سنة الله في المؤرخين وعادته في النقلة ولا حول ولا قوة إلا بحبله المتين” ..
في كتاب” ابن الصيرفي” المعنون ” إنباء الهصر (يرمي بها الأسد قايتباي سيده !!!) بأنباء العصر( على غرار كتاب أستاذه ابن حجر ” إنباء الغمر بأبناء العمر”)” يصول ويجول في كل ما يحيط بالسلطان “قايتباي” من جولات مكوكية ما بين التنزه ولعب الصولجان ( الكرة) مع الأمراء المماليك ومتابعة ارتداء السلطان للزي المخصوص بين الشتاء والصيف ففي الشتاء القماش الصوف وإهداء “الفوقانيات الصوف” للأمراء الألوف أما في فصل الصيف فيرصد مؤرخنا حادثا جللا في عرفه من أن السلطان خالف عادات سابقيه وارتدى القماش الأبيض ( سلاريا بعلبكيا) يوم الاثنين 26 شوال عام 873 هجرية وتحرك بدون موكب والعادة اقتضت أن تكون هذه الهيئة عند خروج السلطان لصلاة الجمعة وفي موكب مهيب..كما ينزه السلطان من كل نقيصة ويوجد المبرر لكل أفعاله- العشوائية أحيانا -مهما عظمت .. ومع ذلك تخون الرجل عاميته- التي غلبت عليه من طول اشتغاله بسوق الصيارفه والجواهر ( صنعة أبيه وبها عرف ) – ليعترف ضمنيا وهو يتحدث في مطلع كتابه عن تكوين الجهاز الإداري للدولة أن الأهلية للمناصب لا تحددها الكفاءة بل تخضع لاعتبارات القرابة والمصاهرة والجنسية وذلك في قوله : “نظر الدولة: بيد شخص عامى لحام (قصاب ) زفورى كان مقدّم الدولة فى وزارة البباوى وهو صهره، والجنسية علة الضيم”..
كما يحاول ” ابن الصيرفي” أن يسمو بقدر الدولة المملوكية خارجيا في عهد “قايتباي “عبر خلط تاريخي مريب إذ يورد ضمن أحداث عام ٨٧٦ هجرية ما يلي ” وفى هذه الأيام وصل قاصد سلطان الهند المسمى غياث الدين، وصاحب الهند هذا تولى عن السلطان خلج الدين وحضر صحبته بهدية سنية للخليفة والسلطان وكتب تتضمن الدعاء والمحبة ويريد تقليد الخليفة له ما وليه، فإن العادة إذا تسلطن سلطان بتلك البلاد يجهز هدية ويسأل أمير المؤمنين أن يرسل له خلعته ويوليه على عادة من تقدمه.”
و”غياث الدين” المقصود إما “غياث الدين بلبن” والذي حكم سلطنة الهند عشرين سنة في الفترة من (1266-1287م) وهو تاسع سلاطين مماليك الهند أو سلطان الهند “غياث الدين تُغْلُق ” المعروف بغازي مالك مؤسس الدولة التغلقية وقد حكم في الفترة من 1320م حتى 1325 م و حكمت أسرته سلطنة دلهي لقرابة قرن من الزمان ..
والغالب أنه يقصد الأخير لأنه جاء على ذكر سلفه السلطان “علاء الدين محمد شاه الخلجي..”
وإذا علمنا أن الأشرف” قايتباي” قد حكم مصر في الفترة ما بين 1468م – 1496 م أي شرع في حكمه بعد وفاة الأول ب 181 عاما و143 عاما من وفاة الثاني !!!
والصواب أن العلاقات الهندية المملوكية بدأت مبكرا وتحديدا في عهد “الناصرمحمد بن قلاوون “حيث أرسل السلطان الهندي” أبو المجاهد محمد شاه بن تَغْلَقْ شَاہْ ( الأمير فخر مالك جونه خان، أولوغ خان) “عام 730هجرية /1331م هدايا ثمينة من أموال ( ثلاثة آلاف دينار) وكتاب بمقلمة من ذهب ( زنتها ألفا مثقال مرصعة بالجوهر ) وأربعة عشر حقا مملوئة بفصوص الماس بحسب وصف ابن حجر ) وبينما هي في طريقها إلى مصر طمع فيها الملك المجاهد سيف الدين علي صاحب اليمن وأغرى بقتل رسول ملك الهند مما أغضب السلطان الناصر والذي وصفه بقاطع طريق فحاول صاحب اليمن استرضاءه بإرسال بعض من هدايا سلطان الهند المسلوبة فرفضها الناصر واعتقل رسله ..
الغريب موقف سلطان الهند الذي علق بقوله” لولا الخوف من قطاع الطرق في الطريق لأرسلت كل خزائن دهلي (دلهي ) إلى القاهرة” وأعاد الكرة مرة أخرى وأرسل سفارة في العام التالي تلقاها الناصر بحفاوة كبيرة وحسن استقبال وأكرم السفراء وخلع عليهم وكان سلطان الهند يسعى من وراء ذلك منحه تفويضاً شرعيا للحكم تحت مظلة الخلافة العباسية وذلك بعد سنوات من استضافة القاهرة للخلافة العباسية بعد أن اجتاحها التتار وأسقطوا معقلها ببغداد ريثما يتمكن من إخماد الفتن في بلاده وقد كان سفاكا للدماء فأجابه الخليفة شريطة أن يذكر اسمَ الخليفة في الخطبة وينقش على السكة كما أرسل الخليفة العباسي “العباس الحاكم بأمر الله الثاني أحمد بن سليمان المستكفي بالله “عام 744 هجرية /1344م الحاج “سعيد الصرصرى” مبعوثا عنه ومعه الألقاب والخلع فتزينت دهلي (دلهي ) عن أخرها بأمر السلطان الهندي والذي أمر بنثر الذهب والفضة على الحضور بهذا اليوم المشهود .. ومن وقتها صار تقليدا متبعا ..
أما سلطان دهلي في عهد ” قايتباي ” والذي واكب الفترة الزمنية التي ذكرها ابن الصيرفي فهو “بهْلُول بن كالا اللودي هو أول سلاطين السلالة اللودية ” والذي حكمها نحو سبعة وثلاثين عاماً ابتداء من عام 1451 م أي قبل ولاية “قايتباي “بسبعة عشر عاما!! ..
لذلك لا استبعد أن المؤرخ المداهن أراد بهذا الخلط تسلية أبناء عصره بالمجد والمنعة الخارجيين وصرف انظارهم عن تردي الشأن الداخلي الذي يعيشونه وقد شهدت هيبة السلطان تراجعا كبيرا
يلمح له “ابن الصيرفي” نفسه دون تصريح فحينما انكسر جند المماليك أمام “شاه سوار” قفلوا راجعين إلى مصر دون انتظار أمر” قايتباي “وتقبل الأخير الأمر مضطرا و”حضورهم بغير إذن السلطان إلى القاهرة فى خفية منه، وصاروا يقيمون بدورهم إلى أن تكامل حضورهم، وبلغ السلطان – نصره الله – ذلك فسكت على مضض” ..
نعود لمقعد صاحبنا “ماماي ” بزخارف سقفه البديعة وواجهته المميزة بباب يعلوه مقرنصات وعقود محمولة على أربعة أعمدة تيجانها تأخذ شكل زهرة اللوتس والذي أصبح مقعد القاضي ومقر المحكمة الشرعية وقت الحملة الفرنسية على مصر وفي العهد العثماني ثم سكن للأمراء القطامشة كما شهد مبايعة محمد علي باشا الكبير واليا على مصر عام 1805 م .
وبحسب موقع وزارة السياحة والآثار فقد خضع مقعد ماماي السيفي “لأول عملية ترميم بين عامي 1901 و 1909م من قبل لجنة حفظ الآثار العربية، والتي استهدفت إصلاح سقف وسطح المقعد. كما قام المجلس الأعلى للآثار بترميم المقعد ليستعيد رونقه من جديد ضمن افتتاح آثار شارع المعز عام 2010م. وفي عام 2018م تم استكمال أعمال صيانة وترميم للمقعد” وفي الأول من مارس 2025 م قامت وزارة الآثار بتأجيره كمقهى ومطعم مدة سبع سنوات مقابل تسعة آلاف جنيه يومياً، بإجمالي مبلغ ثلاثة ملايين و300 ألف جنيه، مع زيادة سنوية 10% .

