
قدمت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مقترحاً إلى مجلس الأمن الدولي لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، بحيث يشمل جميع أنحاء السودان، محذرة من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وامتداده إلى دول أخرى في المنطقة.
ومن المقرر أن ينتهي حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ أكثر من 20 عاماً في 12 سبتمبر 2026، ما لم يصدر قرار جديد بتمديده.
واشنطن تحذر من اتساع الحرب
وقال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، خلال اجتماع لمجلس الأمن، إن الدعم الخارجي لأطراف النزاع يهدد بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى الحرب.
وأكد أن المقترح الأمريكي يهدف إلى اتخاذ خطوات تحد من تأجيج الصراع، مشيراً إلى أن توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية يمثل أحد الإجراءات المطروحة لتحقيق ذلك.
ويتضمن المقترح أيضاً إضافة الطائرات المسيرة إلى نطاق حظر الأسلحة، إلى جانب زيادة عدد الخبراء المكلفين بمراقبة تنفيذ القرار الحالي.
كما تسعى واشنطن إلى تعزيز التنسيق بين فرق الخبراء والجهات المعنية برصد انتهاكات حظر الأسلحة، إضافة إلى متابعة العقوبات الأخرى المفروضة على أطراف النزاع، ومن بينها تجميد الأصول وحظر السفر.
اعتراض روسي
ويحتاج توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان إلى موافقة مجلس الأمن الدولي، إلا أن روسيا حذرت خلال الاجتماع من اتخاذ قرارات جديدة قد تؤثر على الجيش السوداني، في مؤشر على إمكانية مواجهة المقترح الأمريكي اعتراضات داخل المجلس.
وتدخل الحرب في السودان عامها الرابع، بعدما أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، وسط تصاعد استخدام الأسلحة المتطورة، وفي مقدمتها الطائرات المسيرة، وما ترتب على ذلك من خسائر كبيرة بين المدنيين.
ويفرض الجيش السوداني سيطرته على مناطق واسعة في وسط وشرق البلاد، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب.
وتظل دارفور من أكثر المناطق تضرراً من الحرب، حيث شهدت مناطق عدة أعمال عنف واسعة وموجات نزوح كبيرة، إلى جانب هجمات على مخيمات النازحين ومجازر أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا.






