
وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات إلى 11 شخصًا في قضية احتيال واسعة النطاق، يُشتبه في تورطهم في تنظيم نحو ألف حالة زواج صوري بهدف مساعدة أجانب، معظمهم من الصين، على الحصول على وضع قانوني للإقامة في الولايات المتحدة.
وبحسب لائحة الاتهام المقدمة أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، كان المهاجر الأجنبي يدفع ما يصل إلى 100 ألف دولار لمجموعة تضم ستة وسطاء، كانوا يتولون ترتيب زواج مع مواطن أمريكي بهدف التقدم للحصول على الإقامة القانونية.
وفي المقابل، كان المواطنون الأمريكيون يحصلون على مبالغ تصل إلى 30 ألف دولار مقابل الدخول في تلك الزيجات الوهمية.
شبكة منظمة للحصول على الإقامة
ووفقًا للائحة الاتهام، كانت العملية تتم بصورة منظمة، حيث يتولى الوسطاء ترتيب الزيجات وإعداد المستندات المطلوبة وتقديمها إلى وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في محاولة لتمكين المهاجرين من الحصول على صفة المقيم الدائم القانوني.
ووصف وزير العدل الأمريكي تود بلانش القضية بأنها واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المرتبطة بالزواج التي شهدتها الولايات المتحدة، معتبرًا أنها تكشف حجم المحاولات الرامية إلى التحايل على نظام الهجرة الأمريكي.
وتأتي الاتهامات في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءاتها لمكافحة الهجرة غير النظامية وتشديد الرقابة على ملفات الهجرة والإقامة.
تشديد القيود على «سياحة الولادة»
وتتزامن القضية أيضًا مع تحركات أخرى للإدارة الأمريكية تستهدف ما يُعرف بـ«سياحة الولادة»، بعد أمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي بهدف الحد من هذه الممارسة.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، بدء مراجعة أنشطة حاملي بعض التأشيرات، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق النساء اللواتي يشتبه في دخولهن الولايات المتحدة بهدف رئيسي يتمثل في ولادة أطفال يحصلون على الجنسية الأمريكية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة أوسع تتبناها إدارة ترامب لتشديد الرقابة على نظام الهجرة ومواجهة ما تعتبره محاولات للتحايل على القوانين الأمريكية.






