
يصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى القاهرة الخميس المقبل، في زيارة يلتقي خلالها نظيره المصري بدر عبدالعاطي، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا، في ظل تحركات متسارعة لإعادة ترتيب منظومة الأمن في المنطقة.
وتكتسب زيارة فيدان أهمية خاصة في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، وفي مقدمتها «اتفاق مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب تصاعد المشاورات بشأن مستقبل ترتيبات الأمن الإقليمي، وسط مؤشرات تركية على إمكانية انضمام دول أخرى إلى أطر التعاون الجديدة.
ومن المنتظر أن تتصدر الملفات الأمنية جدول مباحثات فيدان وعبدالعاطي، بما يشمل تداعيات الحروب والتوترات المتصاعدة في المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراعات.
كما يُتوقع أن تتناول المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والحرب في غزة، والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة، فضلًا عن المستجدات المتعلقة بإيران وأمن الخليج وحرية الملاحة وممرات الطاقة.
العلاقات المصرية التركية على جدول المباحثات
ومن المقرر أن تحظى العلاقات المصرية التركية بجانب مهم من مباحثات الوزيرين، في ظل مساعي القاهرة وأنقرة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، ومتابعة تنفيذ مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.
كما يُرجح أن يبحث الجانبان عددًا من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة الليبية، مع التأكيد على دعم المسار السياسي والحفاظ على وحدة ليبيا ومؤسساتها، إلى جانب قضايا الهجرة غير النظامية وإعادة الإعمار.
وتأتي زيارة فيدان بعد أيام من «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان، والذي عكس مستوى متقدمًا من التنسيق الدفاعي بين الدول الثلاث، في وقت تتزايد فيه المناقشات بشأن مستقبل ترتيبات الأمن الإقليمي وآليات التعاون بين دول المنطقة.
وتبرز مصر في هذه التحركات باعتبارها إحدى الدول المحورية في المنطقة، بالنظر إلى ثقلها السياسي والعسكري وموقعها الجغرافي، فضلًا عن دورها في ملفات غزة وليبيا والسودان وأمن البحر الأحمر وشرق المتوسط.
وكانت القاهرة قد استضافت خلال الفترة الماضية مشاورات إقليمية بمشاركة مصر وتركيا والسعودية وباكستان، في مؤشر على تنامي التنسيق بين الدول الأربع بشأن عدد من الملفات والتحديات التي تواجه المنطقة.








