
في ظل استمرار الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، دعت اتحادات تمثل المعلمين والطلاب إلى تنظيم إضراب جديد الثلاثاء المقبل، بهدف توسيع نطاق التحركات الاحتجاجية والضغط على الحكومة لزيادة الإنفاق على قطاع التعليم.
وقالت اتحادات طلابية ونقابية، في بيان مشترك صدر السبت، إن «حراكنا في موقع قوة، بينما الحكومة في موقع ضعف وبدأت ترضخ»، مضيفة: «حان الوقت لتوسيع نطاق التحركات الاحتجاجية ومواصلة الضغط على الحكومة».
مظاهرات جديدة وسط انتشار أمني مكثف
وتزامنت الدعوة إلى الإضراب مع خروج مظاهرات في مختلف أنحاء فرنسا، السبت، للأسبوع الرابع على التوالي، وسط إجراءات أمنية مشددة، تركزت بشكل خاص في العاصمة باريس.
وتعتزم حركة «السترات الصفراء» الاقتراب من مراكز السلطة، بعد يومين من احتجاجات واسعة دعت إليها النقابات العمالية.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، أعلنت السلطات الفرنسية نشر 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في أنحاء البلاد لتأمين الاحتجاجات.
وفي باريس، يخطط ناشطون من حركة «السترات الصفراء» للتجمع في ساحة الكونكورد رغم الحظر المفروض على ذلك، بالتزامن مع مسيرة مرخصة دعت إليها نقابات عمالية ومنظمات طلابية.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد أعلن عقد اجتماع للحوار الاجتماعي في 9 نوفمبر 2026، بمشاركة النقابات العمالية ومنظمات أصحاب العمل.
لكن المؤشرات تشير إلى استمرار حالة الغضب الشعبي حتى موعد الاجتماع، بعدما تعهدت منظمات شبابية وحركة «السترات الصفراء» بمواصلة الاحتجاجات في 7 نوفمبر، ضمن ما أطلقت عليه الحركة «الفصل الرابع» من تحركاتها، التي بدأت في 17 أكتوبر الماضي.
احتجاجات الخميس تشهد مشاركة نحو 1.6 مليون شخص
وشهدت فرنسا، الخميس، موجة احتجاجات واسعة رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة، حيث قدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين بنحو 600 ألف شخص في باريس ومختلف أنحاء البلاد، بينما رفعت النقابات العمالية تقديراتها إلى نحو مليون و600 ألف متظاهر.
ورصدت السلطات، بالتزامن مع احتجاجات الخميس، أعمال عنف وشغب في عدد من المدن، مع اتساع نطاق التحركات التي بدأت في سبتمبر الماضي بمطالب طلابية تتعلق بنقص الكوادر التعليمية وتراجع الإمكانات المتاحة للمدارس.
مطالب الاحتجاجات تتجاوز قطاع التعليم
ومع انضمام النقابات العمالية والموظفين والمتقاعدين، تجاوزت الاحتجاجات نطاق المؤسسات التعليمية، لتشمل مطالب أوسع تتعلق بتحسين الأجور والمعاشات، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.








