
أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته على خلفية الأزمة المصرفية التي فجرتها فضيحة بنك «أوينو»، بعدما خرج مودعون في احتجاجات واسعة للمطالبة باسترداد أموالهم والدعوة إلى رحيل الرئيس، وسط مواجهات مع قوات الشرطة.
وكان المصرف قد أُغلق في وقت سابق بسبب تدهور مؤشرات ملاءته المالية، ما أدى إلى تجميد عملياته وتعذر وصول ملايين العملاء إلى أموالهم.
ويُعد بنك «أوينو» أحد أكبر البنوك الرقمية في باراغواي، إذ يخدم نحو 3 ملايين عميل، بما يعادل قرابة 60% من السكان البالغين في البلاد، وكان يدير أموالاً عامة تُقدر بنحو 850 مليون دولار، من بينها نحو 380 مليون دولار تابعة لصندوق المعاشات التقاعدية الحكومي.
قروض مشبوهة وراء تفجر الأزمة
وفي 3 نوفمبر الجاري، اكتشف البنك المركزي الباراغواياني أن نسبة كفاية رأس المال لدى بنك «أوينو» انخفضت إلى أقل من نصف الحد الأدنى القانوني، بسبب قروض مشبوهة لأشخاص مقربين من البنك، إلى جانب مشكلات محاسبية.
ودفع ذلك البنك المركزي إلى التدخل وتجميد جميع العمليات، ما تسبب في عجز ملايين العملاء عن سحب أموالهم، وأثار حالة من الذعر وموجة احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.
البرلمان يوافق على بدء إجراءات العزل
وفي 4 نوفمبر، تقدم 35 نائباً بطلب لبدء إجراءات عزل الرئيس، متهمين بينيا بتضارب المصالح، والسماح لصندوق المعاشات التقاعدية باستثمار أموال في بنك «أوينو» بما يتجاوز الحدود المقررة، فضلاً عن التقاعس عن الإشراف والرقابة.
وفي 5 نوفمبر، وافق مجلس النواب بأغلبية ساحقة على بدء إجراءات العزل، وسط تخلي حزب كولورادو الحاكم، الذي ينتمي إليه بينيا، عن دعمه.







