
شهدت عدة مطارات أوروبية، الثلاثاء، حالة من الاستنفار الأمني عقب تلقي تهديدات بوجود قنابل على متن 7 رحلات جوية، ما أدى إلى تحويل مسارات طائرات وإغلاق مطار مؤقتًا، واستدعاء فرق تفكيك المتفجرات، فيما رافقت مقاتلات إيطالية إحدى الرحلات حتى هبوطها في روما.
وشملت الإنذارات رحلات متجهة إلى بولندا وبلغاريا وإسبانيا وإيطاليا، وجاءت بعد واقعة مماثلة، الاثنين، اضطرت خلالها طائرة تابعة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من لندن إلى صوفيا إلى الهبوط في بودابست.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن التهديدات، كما لم تؤكد وجود صلة بين البلاغات المختلفة، فيما لم تسفر عمليات التفتيش عن العثور على متفجرات.
تحويل رحلة من لندن وإغلاق مطار مودلين في بولندا
في بولندا، حُوّلت رحلة تابعة للخطوط الجوية البولندية «لوت»، كانت متجهة من مطار هيثرو في لندن إلى مطار وارسو-شوبن، إلى مطار وارسو-مودلين، عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة على متنها.
وأعلن مطار مودلين تلقي الإنذار في الساعة 9:54 صباحًا بالتوقيت المحلي، قبل هبوط طائرة «بوينغ 737 ماكس» في الساعة 10:01 صباحًا، وعلى متنها 181 شخصًا.
واتخذت السلطات إجراءات لإخلاء الطائرة وفحصها، مع تعليق عمليات المطار مؤقتًا خلال التدخل الأمني.
وفي تحديث لاحق، أعلنت إدارة المطار إلغاء الإنذار في الساعة 12:21 ظهرًا، واستئناف العمل بصورة طبيعية بعد انتهاء الفحوص، رغم تأخر بعض الرحلات.
كما خضعت طائرة تابعة للخطوط الجوية الإسكندنافية «ساس»، قادمة من كوبنهاغن، للتفتيش عقب هبوطها في مطار وارسو-شوبن، دون العثور على أي عبوات ناسفة.
تفتيش طائرتين في مطار صوفيا
وفي بلغاريا، شملت التهديدات رحلتين قادمتين من مدينة بيرغامو الإيطالية ودبلن الأيرلندية إلى العاصمة صوفيا.
وهبطت الطائرتان بسلام، قبل إخضاعهما للتفتيش، دون العثور على متفجرات، وفقًا لوزارة النقل البلغارية.
وكانت الرحلة القادمة من بيرغامو تابعة لشركة «ويز إير» وعلى متنها 176 راكبًا، بينما شغّلت شركة «رايان إير» الرحلة القادمة من دبلن وعلى متنها 186 راكبًا.
وصححت السلطات معلومات أولية تداولتها وسائل إعلام بشأن تأثر رحلة قادمة من إسرائيل، مؤكدة أن الإنذارين يتعلقان برحلتي بيرغامو ودبلن.
استنفار أمني في مطار مرسية الإسباني
وفي إسبانيا، فُعّلت خطة الطوارئ في مطار إقليم مرسية، عقب تلقي إنذار يتعلق بطائرة تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من مدينة مانشستر البريطانية، كانت قد هبطت في موعدها المقرر.
وأوضحت السلطات أن 114 راكبًا و7 من أفراد الطاقم غادروا الطائرة، ونُقلوا إلى منطقة منفصلة لإجراء الفحوص الأمنية، فيما تولى خبراء المتفجرات في الحرس المدني تفتيش الطائرة، بمشاركة الشرطة وفرق الإطفاء والإسعاف.
وأعلن مندوب الحكومة الإسبانية في المنطقة، فرانسيسكو لوكاس، عدم العثور على أي متفجرات، مؤكدًا استئناف نشاط المطار بصورة طبيعية بعد استبعاد التهديد.
مقاتلات إيطالية ترافق رحلة إلى روما
وامتدت الإنذارات إلى رحلتين تابعتين لشركة «رايان إير»، قادمتين من لشبونة ودبلن إلى مطار فيوميتشينو بالعاصمة الإيطالية روما.
وخضعت الطائرتان للفحص، فيما رافقت مقاتلات إيطالية الرحلة القادمة من دبلن حتى هبوطها، وانتهت عمليات التفتيش دون العثور على أجسام خطرة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من مطار لوتن في لندن إلى صوفيا، إلى العاصمة المجرية بودابست، إثر تهديد مماثل استدعى أيضًا تدخل طائرات عسكرية.
تحقيقات لتحديد مصدر التهديدات
وبحسب المعلومات المتاحة، يواصل المحققون البحث عن مصدر البلاغات، دون تسجيل إصابات في الوقائع التي جرى التعامل معها.
وتفاوتت الإجراءات الأمنية من حالة إلى أخرى؛ إذ واصلت بعض الطائرات رحلاتها إلى وجهاتها الأصلية قبل إخضاعها للتفتيش، بينما جرى تحويل مسارات طائرات أخرى، أو مرافقتها بواسطة مقاتلات عسكرية.
وقال ريس جونز، المسؤول في شركة «أوسبري فلايت سولوشنز» المتخصصة في مخاطر الطيران، إن تسجيل 7 تهديدات في يوم واحد يُعد أمرًا استثنائيًا.
ورجّح جونز أن يكون الهدف إحداث إرباك عام في حركة الطيران، في ظل عدم وجود دولة أو شركة طيران أو مسار واحد يجمع الرحلات المتأثرة، وهو تقدير لم تؤكده نتائج التحقيقات حتى الآن.







