
أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان، القاضي كلود غانم، ملف التحقيقات في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة إلى قاضي التحقيق العسكري الأول، بعدما ادعى على 13 شخصًا على خلفية القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 5 أكتوبر 2026، عندما ضبطت القوى الأمنية اللبنانية شحنة من المواد المتفجرة داخل شاحنة كانت متجهة إلى بيروت، عند حاجز ضهر البيدر على الطريق الدولي الذي يربط سهل البقاع بالعاصمة.
وبلغ وزن الشحنة نحو 780 كيلوغرامًا، تضمنت 250 كيلوغرامًا من مادة «TNT» و250 كيلوغرامًا من مادة «C-4» شديدة الانفجار، فيما أوقفت السلطات شخصين على خلفية الواقعة، عُرفا لاحقًا باسم علي الكردي وهيثم أمهز.
وبعد أيام من ضبط الشحنة، أقر «حزب الله» بأنها تعود إليه، مؤكدًا أنها كانت مخصصة للاستخدام ضد إسرائيل، وطالب بإعادتها والإفراج عن الموقوفين. وأثار هذا الاعتراف جدلًا سياسيًا واسعًا، لا سيما في ظل حديث رئيس الحكومة نواف سلام عن استخدام مادة «C-4» في عمليات اغتيال سياسي سابقة.
ووجه مفوض الحكومة اتهامات إلى 13 شخصًا، بينهم الموقوفان و11 آخرون، من بينهم خمسة لم تُكشف هوياتهم واكتُفي بذكر ألقابهم. وتشمل الاتهامات المساس بالأمن الداخلي للدولة، وحيازة أسلحة ومتفجرات، وتشكيل تجمعات غير قانونية تهدف إلى تقويض سلطة الدولة.
وفي سياق متصل، طالب وزير العدل عادل نصار بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، معتبرًا أن القضية تمثل مساسًا بالأمن القومي، وهو الطلب الذي يواجه اعتراضًا من «حزب الله» وحلفائه.
كما برز موقف أمريكي بشأن القضية، إذ حث وزير الخارجية ماركو روبيو الرئيس اللبناني جوزيف عون على عدم إعادة المتفجرات إلى «حزب الله»، ومحاسبة كل من أمر بعملية الشحن أو موّلها أو تولى إدارتها.







