
قال مسؤول سياسي إن البيت الأبيض يقترب من حسم مسألة احتمال شن هجوم على إيران، في ظل ما وصفه بالتقدم المتسارع في الملف النووي الإيراني وإعادة بناء منظومة الصواريخ.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لصحيفة «إسرائيل هيوم»، أن الاستعدادات لشن هجوم محتمل اكتملت، بما في ذلك التنسيق الكامل بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل، مشيرًا إلى أن التردد لا يزال قائمًا بسبب المحاولات الرامية إلى استئناف المحادثات مع طهران والتوصل إلى حل دبلوماسي.
ولفت إلى أن الفجوة بين مواقف الأطراف لا تزال واسعة للغاية، ما يجعل احتمالات الهجوم أكبر، لكنه أشار إلى عدم وجود يقين بشأن تنفيذه فور اتخاذ القرار، إذ قد يتأجل إلى نهاية الشهر.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيناريوهات مختلفة للتعامل مع إيران، وأطلعه على الجهود التي تبذلها قطر وباكستان وتركيا لمنع استئناف الحرب في المرحلة الحالية، من خلال مفاوضات متقطعة.
وتتضمن المقترحات المطروحة إجراء مشاورات بوساطة الدول الثلاث للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لعدة أسابيع، يُرفع خلاله الحصار الاقتصادي عن إيران. غير أن الجانب الأمريكي لا يبدي استعدادًا لاتخاذ أي خطوة مسبقة قبل تنفيذ طهران التزاماتها، سواء المتعلقة بمضيق هرمز أو بالملف النووي.
وبحسب الصحيفة، يأمل الإيرانيون أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس إلى تقييد تحركات ترامب وفقدانه الاهتمام باستئناف الحرب، إلا أن البيت الأبيض يرفض هذا الاحتمال.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب أكد أنه سيظل رئيسًا حتى بعد انتخابات التجديد النصفي، وسيواصل العمل بكامل قوته لتحقيق أهداف الحرب. وحتى إذا انتقلت السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، فلن يبدأ تطبيق ذلك عمليًا قبل يناير، ما يترك للرئيس حرية التحرك خلال الفترة المتبقية، فضلًا عن أن قدرة الكونغرس على عرقلة قراراته المتعلقة بإدارة الحرب ستظل محدودة حتى بعد ذلك.
وفيما يتعلق بموقف دول الخليج، أشارت الصحيفة إلى أن الاتجاه السائد في المحادثات مع مسؤولين خليجيين يتمثل في ضرورة عدم استئناف الحرب إلا إذا توافرت درجة عالية من اليقين بإسقاط النظام الإيراني، أو على الأقل تحييد خطره العسكري على المدى الطويل.
ونقلت عن مصدر دبلوماسي خليجي قوله إن دول المنطقة مستعدة لتحمل تكاليف اقتصادية وغيرها لفترة زمنية محددة، ولديها احتياطيات تسمح بذلك، لكن ينبغي أن يكون للحرب هدف قابل للتحقيق، وأن تؤدي إلى إزالة التهديد العسكري بصورة كاملة.
ترامب يبحث عن مسؤولين لتحميلهم مسؤولية تعثر إنهاء الحرب
وفي تطور آخر، كشف مصدران غير حكوميين مقربان من ترامب، لصحيفة «ذا أتلانتيك»، أن الرئيس الأمريكي يبحث عن أطراف يمكن تحميلها مسؤولية الإخفاق في إنهاء الحرب مع إيران، بعدما أكد له مستشاروه قبل اندلاعها في فبراير أنها ستنتهي قبل وقت طويل من انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب المصدرين، فإن من بين المسؤولين الذين يفكر ترامب في إلقاء اللوم عليهم وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث لا يحظى بشعبية داخل البيت الأبيض، ونقلت عن مصادر قولها إن تقييماته بشأن الحرب اتسمت بتفاؤل مفرط بهدف إرضاء ترامب. كما نقلت عن أحد المستشارين الخارجيين قوله إن هيغسيث يجيد إخبار الرئيس بما يريد سماعه.
وفي سياق متصل، أقال هيغسيث الفريق بريت سيلفيا، المسؤول الأول عن التخطيط العسكري في البنتاغون ورئيس مديرية الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة.
وبدا مكتب الجنرال دان كين خارج دائرة المشهد، بعدما أصدر بيانًا أوليًا يشكره فيه على عقود من الخدمة، قبل أن يصدر بعد ساعات بيانًا آخر يوضح أن التصريح السابق لم يعكس بصورة مناسبة الظروف الكاملة.







