
أكدت وزارة الداخلية الألمانية ترحيل 40 مهاجرًا أفغانيًا مدانًا بارتكاب جرائم، على متن رحلة جوية غادرت مدينة لايبزيغ يوم الأربعاء 28 أكتوبر، ووصلت إلى العاصمة الأفغانية كابول.
وذكرت تقارير إعلامية أن قائمة المرحّلين شملت أشخاصًا مدانين بجرائم جنسية واعتداءات عنيفة والاتجار بالمخدرات، مشيرة إلى أن عددًا منهم نُقلوا من السجون مباشرة إلى المطار تمهيدًا لترحيلهم.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن المجرمين يجب أن يغادروا البلاد، مؤكدًا أن إعادة الأشخاص إلى أفغانستان بطريقة منظمة وموثوقة تمثل جزءًا أساسيًا من سياسة الهجرة الألمانية.
ألمانيا تكثف ترحيل المدانين إلى أفغانستان
تأتي هذه الخطوة في إطار زيادة ألمانيا عمليات ترحيل المواطنين الأفغان المدانين بجرائم، عقب التوصل إلى تفاهمات مع حكومة طالبان بشأن إعادة المرحّلين.
ووفقًا لوزارة الداخلية الألمانية، بلغ إجمالي عدد الرجال الأفغان الذين رُحّلوا من البلاد منذ بداية الدورة البرلمانية الحالية 303 أشخاص، عبر رحلات جوية مستأجرة ومنتظمة.
وتجري دول أوروبية أخرى اتصالات مع حكومة طالبان لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاقات تسمح بترحيل مهاجرين أفغان، في ظل تشديد عدد من الحكومات سياساتها المتعلقة بالهجرة واللجوء.
منظمات حقوقية تحذر من مخاطر الترحيل
في المقابل، أثار التواصل مع حكومة طالبان بشأن عمليات الترحيل انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من التداعيات المحتملة لإعادة المهاجرين إلى أفغانستان.
كما أعرب خبراء تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم إزاء ترحيل الأفغان من دول الاتحاد الأوروبي، داعين الحكومات إلى الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب أو غيرهما من الانتهاكات الجسيمة.
ويعكس الملف تباينًا بين توجهات الحكومات الأوروبية الرامية إلى تنفيذ قرارات الترحيل بحق المدانين، والمطالب الحقوقية بضرورة مراعاة المخاطر التي قد يواجهها المرحّلون عند عودتهم إلى أفغانستان.






