
قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن فصائل مسلحة مدعومة من إيران في المنطقة بدأت، وفق تقارير أمريكية، تحويل أموال إلى الحرس الثوري الإيراني، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة على طهران بعد أشهر من الحرب.
وأوضح كوبر، في رسالة مصورة نُشرت الجمعة، أن الضغوط المالية على المؤسسة العسكرية الإيرانية بلغت مستويات كبيرة، مشيرًا إلى تقارير تفيد بأن جماعات موالية لإيران تحجب رواتب بعض عناصرها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي يواجه بدوره صعوبات في دفع مستحقات أفراده.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه التقارير.
واشنطن تتحدث عن خسائر نفطية وتجميد أصول مشفرة
وقال كوبر إن الحصار البحري الأمريكي كلف إيران نحو 25 مليار دولار من عائدات النفط، مضيفًا أن القيادة المركزية ووزارة الخزانة الأمريكية تمكنتا خلال الأسابيع الأخيرة من تجميد 350 مليون دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.
وأضاف أن الحكومة الإيرانية تحجب رواتب ومعاشات ومستحقات مالية عن موظفين في القطاع العام، بينهم أفراد في قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري، إلى جانب قطاعات النفط والطاقة والصناعة والبناء، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن تصريحاته.
وتواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية والبحرية لدفع طهران إلى التوصل لاتفاق يتضمن تنازلات في الملف النووي، بينما لا تزال المفاوضات تواجه صعوبات.
توتر متزايد في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، ربط كوبر تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز بما وصفه باليأس داخل الحرس الثوري، مؤكدًا أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة. وقال إن نحو 400 سفينة عبرته خلال الأسبوع الماضي، ناقلة ما يقرب من 100 مليون برميل من النفط.
وبحسب تقارير إعلامية، أسفرت هجمات على سفن تجارية عن مقتل أكثر من 20 بحارًا مدنيًا، كما غرقت سفينتان في المضيق خلال الأسبوع نفسه. ومن بين السفن المتضررة سفينة الحاويات «جي إف إس برايد»، التي ترفع علم سنغافورة وتعرضت لهجوم في 13 أكتوبر، قبل إجلاء طاقمها من دون تسجيل إصابات، وفق السلطات السنغافورية.
في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن سفينة حاويات انفجرت وغرقت بعد اصطدامها بلغم بحري، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم». وأفادت تقارير بأن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني سجل 15 هجومًا على سفن خلال الفترة من 6 إلى 14 أكتوبر، بينها 11 هجومًا في أربعة أيام.
مخاوف أمريكية من تراجع حركة الشحن وارتفاع النفط
وتخشى القيادة المركزية الأمريكية أن يؤدي استمرار الهجمات إلى إحجام شركات الشحن عن عبور مضيق هرمز، بما قد يقلص إمدادات النفط ويرفع الأسعار العالمية.
وأشارت تقارير إلى تباطؤ حركة الشحن عبر المضيق بعد اقترابها من مستويات ما قبل الحرب في مطلع أكتوبر. كما تحدث مسؤولون أمريكيون عن مخاوف من أن تسعى إيران إلى زيادة الضغط على واشنطن عبر تهديد الملاحة ورفع تكاليف الطاقة.
وفي الوقت نفسه، ينتظر البيت الأبيض والوسطاء القطريون رد طهران على مقترح أمريكي مضاد لإنهاء الحرب. ونقل عن مسؤول أمريكي أن المقترح لا يزال قيد المداولات الداخلية في إيران.
كما أفاد مصدر إقليمي بأن وسطاء أبلغوا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بضرورة عدم تأجيل الرد إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، محذرين من أن نتيجة الانتخابات لا تضمن تغير موقف ترامب نحو تسوية، بل قد يتجه إلى موقف أكثر تشددًا.






