
كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن مساعد طيار عُماني يعمل لدى شركة «فلاي دبي» أقر، خلال التحقيق معه في الإمارات، بأنه اختار العمل بالشركة بسبب تسييرها رحلات إلى تل أبيب، مشيرة إلى أنه خطط للعملية المشتبه في تورطه بها قبل التحاقه بالعمل.
وبثت القناة، مساء الأحد، مقتطفات من التحقيق مع همام الهمامي، المتهم بمحاولة إسقاط رحلة تابعة للشركة، قال خلالها إنه تقدم للعمل لدى شركات طيران عدة، لكنه تحقّق من الشركات التي تسير رحلات إلى تل أبيب قبل أن يختار «فلاي دبي»، مضيفًا أنه وضع خطته قبل قبول الوظيفة.
محققون إسرائيليون يشاركون في التحقيق
وبحسب القناة الإسرائيلية، وصل فريق من المحققين الإسرائيليين إلى الإمارات، السبت، للمشاركة في استجواب المشتبه به بالتعاون مع أجهزة أمنية من دول أخرى.
ويركز التحقيق على شبهة سفر الهمامي إلى إسرائيل في وقت سابق، بينما تشير التقديرات الأولية إلى احتمال تصرفه بمفرده، دون توجيه أو دعم من جهات أخرى.
من جانبها، أعلنت السلطات الإماراتية فتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها، والتحقق مما إذا كانت مرتبطة بنشاط إرهابي أو بتخطيط أو توجيه مسبق.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن معلومات جُمعت خلال التحقيق تشير، بحسب قوله، إلى أن المشتبه به خضع لتلقين أيديولوجي إسلامي متطرف.
خلافات داخل إسرائيل بشأن أمن الطيران
وأثارت الحادثة جدلًا داخل إسرائيل بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة مع رحلات الطيران المدني الأجنبي، إذ كلف نتنياهو رئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عيزرا، بتعيين مختص لفحص الجوانب الأمنية المتعلقة بالطائرات الأجنبية القادمة إلى إسرائيل.
وردت وزارة المواصلات الإسرائيلية بأنها ليست جهة استخباراتية، ولا تمتلك الأدوات اللازمة لفحص الخلفيات الأمنية للأفراد، مشيرة إلى أن شركة «فلاي دبي» تلقت تعليمات واضحة، لكن قائمة أفراد الطاقم لم تصل إلى الوزارة.
ودعت جهات أمنية إسرائيلية إلى تشكيل لجنة تحقيق لفحص أوجه القصور المحتملة، كما طرحت مقترحات تتعلق بحظر دخول طيارين من دول لا تقيم علاقات مع إسرائيل.
من جانبه، اتهم رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان الحكومة بالتقصير في حماية أمن المواطنين، في ظل استمرار التحقيقات وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الثغرات الأمنية التي قد تكون سبقت الواقعة.






