
جدد مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية والدولية، علي أكبر ولايتي، تمسك طهران بجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وذلك بعد مطالبة الإمارات بتسوية النزاع حول الجزر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ولايتي إن ما وصفه بـ«تجربة المنطقة» أظهر أن الأمن الذي يعتمد على أطراف خارجية له «مدة صلاحية»، مضيفًا أن الإمارات تطالب من على منبر الأمم المتحدة بملكية جزر تقول طهران إنها وردت باسم إيران في خرائط تاريخية تعود إلى قرون مضت.
وأكد ولايتي أن «الجغرافيا لا تتغير ببيان»، مشددًا على أن الجزر الثلاث «كانت إيرانية وستبقى إيرانية»، في إشارة إلى موقف بلاده الرافض للمطالب الإماراتية بشأن السيادة عليها.
وجاءت تصريحات ولايتي بعد أيام من كلمة ألقاها وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد خلالها استمرار ما وصفه باحتلال إيران للجزر الثلاث.
وشدد المرر على أن الإمارات تتمسك بتسوية النزاع بالوسائل السلمية، سواء من خلال المفاوضات المباشرة أو عبر اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
ولم يكن تصريح ولايتي أول رد إيراني على الموقف الإماراتي، إذ قال ناصر أسدي، عضو الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة، عقب الكلمة الإماراتية، إن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وإن السيادة عليها غير قابلة للتفاوض.
كما قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن تكرار المطالب الإماراتية، حتى من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يغير ما تعتبره طهران حقائق تاريخية وقانونية بشأن الجزر.
وفي سياق متصل، حذر محسن رضائي الإمارات من استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن هذه الخطوة لن تكون لها نتائج إيجابية، ودعا أبوظبي إلى وقف ما وصفه بـ«الادعاءات الباطلة» بشأن الجزر.
وقال رضائي إن استضافة قواعد عسكرية أمريكية لم تحقق، من وجهة نظره، الأمن للإمارات، في تصريحات تأتي ضمن استمرار التوتر السياسي بين طهران وأبوظبي بشأن ملف الجزر الثلاث.







