
قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، مدفوعة ببيانات اقتصادية قوية عززت توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفدرالي في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
ارتفاع قوي في عوائد السندات
ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 12 نقطة أساس إلى 5.087%، مسجلًا أعلى مستوياته منذ يوليو 2007.
كما صعد عائد السندات لأجل عامين بأكثر من 10 نقاط أساس إلى 4.885%، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2024.
وارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا بأكثر من 8 نقاط أساس ليصل إلى 5.389%.
بيانات اقتصادية تدعم التشديد النقدي
جاءت تحركات سوق السندات بعد صدور بيانات أظهرت استمرار قوة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 58.7 نقطة في سبتمبر، مقارنة مع 56.5 نقطة في أغسطس، مسجلًا أعلى مستوى له في نحو خمس سنوات.
كما صعد مؤشر النشاط الصناعي إلى 56.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.
قوة النشاط الاقتصادي ترفع الضغوط التضخمية
وقال كبير اقتصاديي الأعمال في مؤسسة إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، كريس ويليامسون، إن النشاط الاقتصادي الأميركي يواصل النمو بوتيرة قوية، مشيرًا إلى أن معدلات التوسع الحالية تعد من الأقوى منذ أوائل عام 2015، باستثناء القفزة التي أعقبت إعادة فتح الاقتصاد بعد جائحة كورونا.
وأضاف أن قطاعي التصنيع والخدمات يشهدان نشاطًا قويًا، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المدخلات خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في أربع سنوات، مدفوعة بزيادة تكاليف الوقود والنقل نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
وتلقت عوائد السندات دعمًا إضافيًا من تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفدرالي مايكل بار، الذي أشار إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة في ظل زيادة المخاطر المرتبطة بتحقيق هدف التضخم.
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد رفع سعر الفائدة المرجعي الأسبوع الماضي، مع استمرار الضغوط التضخمية، خاصة المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
ارتفاع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر
وأظهرت بيانات أداة FedWatch ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر إلى 73%، مقارنة مع 55% في اليوم السابق.
وكانت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر تقل عن 10% قبل شهر واحد، ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.







