
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتجسس على الصين، مبررًا ذلك بقيام بكين بالتجسس على واشنطن، وذلك قبل أسابيع من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة.
ترامب: شي يتجسس علينا ونحن نتجسس عليه
وقال ترامب، في مقابلة تلفزيونية، إن الرئيس الصيني «يتجسس علينا، ونحن نتجسس عليه»، معتبرًا أن النشاط الاستخباراتي المتبادل بين البلدين يأتي في إطار التعامل بالمثل.
وأضاف ترامب، تعليقًا على زيارة شي المرتقبة: «سيحضر الرئيس شي إلى البلاد خلال أسبوعين. نحن نتوافق معه، وعلاقاتنا به ممتازة»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة «بارعة جدًا» في عمليات التجسس.
ويأتي كشف ترامب في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال الرئيس الصيني خلال الخريف، في إطار التحركات الدبلوماسية المتبادلة بين البلدين، وبعد زيارة ترامب السابقة إلى بكين في مايو الماضي.
ورغم اللهجة الإيجابية التي يستخدمها ترامب عند الحديث عن علاقته بنظيره الصيني، فإن العلاقات بين واشنطن وبكين لا تزال تشهد عددًا من الملفات الخلافية، في مقدمتها التجارة والأمن والتكنولوجيا والأمن السيبراني.
حرب إلكترونية متواصلة بين واشنطن وبكين
ويأتي تصريح ترامب في ظل اتهامات متبادلة بين الولايات المتحدة والصين بشأن تنفيذ عمليات تجسس واختراق إلكتروني.
فمنذ عام 2023، اتهم مسؤولون أمريكيون الصين باختراق شبكات مرتبطة بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك قطاعات النقل والطاقة والمياه، محذرين من إمكانية استخدام هذه القدرات لتعطيل البنية التحتية الأمريكية في حال اندلاع مواجهة عسكرية، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد حول تايوان.
في المقابل، رفضت بكين هذه الاتهامات، واتهمت أجهزة الاستخبارات الأمريكية بتنفيذ عمليات إلكترونية ضد أهداف صينية.
ويعيد كشف ترامب ملف التجسس المتبادل بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم إلى الواجهة، بعدما ظل هذا النوع من الأنشطة عادةً ضمن الملفات التي تتجنب الحكومات الاعتراف بها علنًا.
كما يسلط التصريح الضوء على طبيعة العلاقة المعقدة بين واشنطن وبكين، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية والتجارية مع ملفات الأمن القومي والتنافس التكنولوجي والاستراتيجي، في وقت تسعى فيه القوتان إلى إدارة خلافاتهما ومنعها من التحول إلى مواجهة مباشرة.







