
مدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث انتشار القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط حتى عام 2027، في خطوة تعكس استعداد واشنطن لاحتمال استمرار المواجهة مع إيران لفترة أطول، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الحملة العسكرية الأمريكية التي بدأت قبل نحو ستة أشهر باعتبارها عملية تهدف إلى توجيه ضربة حاسمة، تحولت مع تمديد انتشار القوات إلى مؤشر على استعداد الولايات المتحدة لخوض صراع طويل الأمد.
نحو 50 ألف جندي وتعزيزات عسكرية
وتشمل القوات المنتشرة في المنطقة نحو 50 ألف جندي أمريكي، إلى جانب تعزيزات بحرية وجوية ودفاعية، بما يمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات أوسع في التعامل مع الملف الإيراني.
وتضم التعزيزات نحو 19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة، إلى جانب وحدات للدفاع الجوي وطائرات مقاتلة، وتشارك هذه القوات في مهام اعتراض الصواريخ وحماية الملاحة البحرية.
كما يستعد طاقم حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» لتمديد فترة انتشاره، في وقت أفادت فيه تقارير بأن عائلات جنود الفرقة 82 المحمولة جوًا تلقوا إشعارات رسمية بشأن احتمال استمرار انتشار أبنائهم في المنطقة حتى عام 2027.
ترامب يبحث إنهاء الحرب والاعتماد على الضغط الاقتصادي
وعلى الصعيد السياسي، أفادت التقارير بأن الرئيس دونالد ترامب ناقش بشكل سري مع مستشاريه إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران والانتقال إلى الاعتماد بصورة أكبر على الضغط الاقتصادي، في حين يواصل البنتاغون تمديد انتشار القوات كخيار احتياطي تحسبًا لاستمرار التصعيد.
مخاوف من إرهاق القوات الأمريكية
وفي المقابل، تثير عمليات التمديد المتتالية مخاوف داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، إذ حذر قادة عسكريون من أن استمرار الانتشار لفترات طويلة قد يفرض ضغوطًا كبيرة على القوات، خصوصًا وحدات الدفاع الجوي والقوات البحرية.
كما قد يؤدي تمديد المهام إلى تراكم جداول صيانة السفن والمعدات والوحدات العسكرية، بما قد يؤثر في جاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع أزمات محتملة في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك أوروبا وآسيا.
وتشير هذه التطورات إلى أن واشنطن تستعد لعدة سيناريوهات في التعامل مع إيران، رغم استمرار النقاش داخل الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية إنهاء العمليات العسكرية والانتقال إلى مسار يعتمد بصورة أكبر على العقوبات والضغط الاقتصادي.






