
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، أن قواتها غيّرت مسار 86 سفينة تجارية حتى الثاني من سبتمبر، في إطار ما وصفته بتطبيق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية في بيان إن القوات البحرية الأميركية تواصل تنفيذ إجراءات الحصار، موضحة أنها عطلت 3 سفن وصعدت على متن سفينتين للتحقق من مدى التزامهما بالإجراءات المفروضة.
ولم تكشف سنتكوم عن أسماء السفن التي شملتها العمليات، أو الدول التي ترفع أعلامها، كما لم توضح طبيعة حمولاتها أو المواقع التي جرى فيها اعتراضها وتغيير مساراتها.
ارتفاع عدد السفن التي غيّرت مسارها
وتشير أحدث البيانات الأميركية إلى تصاعد وتيرة العمليات البحرية، إذ كانت سنتكوم قد أعلنت في 28 أغسطس أن قواتها غيّرت مسار 82 سفينة تجارية.
وبذلك ارتفع العدد إلى 86 سفينة حتى 2 سبتمبر، بزيادة 4 سفن خلال الفترة الأخيرة، بينما استقر عدد السفن التي قالت واشنطن إنها عطلتها عند 3، في حين بقي عدد السفن التي صعدت القوات الأميركية على متنها عند سفينتين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، والتي شملت، بحسب البيانات الأميركية، مواقع تابعة للحرس الثوري، وأنظمة دفاع جوي ورادار، ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إلى جانب مواقع للاتصالات.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
ويتركز جانب كبير من المواجهة البحرية حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تقول واشنطن إن عملياتها تهدف إلى حماية حركة السفن التجارية ومنع استهدافها.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن نحو 40 سفينة عبرت المضيق في الاتجاهين يوم الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان القوات الأميركية اعتراض صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة قالت إن إيران أطلقتها باتجاه سفن في المنطقة.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت تطبيق سياسة تقوم على مبدأ “ناقلة مقابل ناقلة”، بعد استهداف الجيش الأميركي ناقلتي نفط إيرانيتين، في خطوة تعكس اتساع نطاق المواجهة البحرية بين البلدين.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التصعيد بين واشنطن وطهران لم يعد مقتصرا على الضربات الجوية والصاروخية، بل امتد بصورة متزايدة إلى حركة الملاحة التجارية وأمن السفن في منطقة الخليج ومضيق هرمز.






