
في موقف إنساني لافت، تمكن طفل مصري يبلغ من العمر 13 عامًا من إنقاذ حياة والده، بعدما تعرض الأخير لجلطة دماغية مفاجئة أثناء وجودهما داخل سيارة على أحد الطرق الصحراوية السريعة في مصر.
وكان الطفل محمد رجب، المعروف إعلاميًا بـ«طفل بني سويف»، برفقة والده داخل سيارة مخصصة لنقل الأثاث، عندما شعر الأب بحالة مفاجئة من عدم الاتزان، قبل أن يتوقف بالسيارة على جانب الطريق، ويفقد القدرة على الحركة والكلام.
اتصال بالإسعاف ينقذ حياة الأب
وأدرك محمد خطورة حالة والده، فسارع إلى الاتصال بالخط الساخن لهيئة الإسعاف المصرية 123 وطلب المساعدة.
ورغم أن الطفل لم يتمكن في البداية من تحديد موقع السيارة بدقة، ظل مشرف غرفة عمليات الإسعاف على تواصل معه، وقدم له التوجيهات اللازمة وساعده في تحديد مكانهما، حتى وصلت أقرب سيارة إسعاف إلى الموقع بعد نحو 6 دقائق من تلقي البلاغ، وفقًا للبيانات الحكومية.
ونُقل الأب بشكل عاجل إلى مستشفى جامعة بني سويف، الذي يضم وحدة متخصصة في علاج السكتات الدماغية، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
إشادة واسعة بشجاعة الطفل
ونشرت هيئة الإسعاف المصرية تسجيلًا صوتيًا للمكالمة، مشيدة بسرعة تصرف الطفل وثباته في التعامل مع الموقف، كما أثنت على مشرف غرفة العمليات الذي تعامل مع البلاغ بجدية وحرص على طمأنة الطفل حتى وصول سيارة الإسعاف.
وتحول محمد إلى حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادات واسعة بشجاعته وسرعة بديهته في التعامل مع حالة طارئة كان من الممكن أن تنتهي بشكل مأساوي.
تكريم محمد وتدريبه على الإسعافات والطوارئ
ووجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بتكريم الطفل من جانب الهلال الأحمر المصري تقديرًا لدوره في إنقاذ والده.
كما تقرر حصول الطفل ومدرسته على دورة تدريبية ضمن برنامج «المنقذ الصغير» الذي ينفذه الهلال الأحمر المصري، بهدف تعليم الأطفال مهارات التعامل مع حالات الطوارئ والتصرف السريع في المواقف الحرجة.
وفي السياق نفسه، كرم الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فريق هيئة الإسعاف الذي تعامل مع البلاغ، ووجه بصرف مكافأة مالية لأعضاء الفريق تقديرًا لسرعة استجابتهم ودورهم في إنقاذ حياة والد الطفل.








