
أصبح شات جي بي تي جزءًا من الاستخدام اليومي لملايين الأشخاص، سواء للمساعدة في كتابة رسائل البريد الإلكتروني، أو إعداد النصوص، أو تحليل المعلومات، وحتى تنفيذ مهام متعلقة بالصور. ومع اتساع نطاق استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يشارك المستخدمون بشكل متزايد معلومات شخصية قد تؤثر على خصوصيتهم وأمن بياناتهم.
وحذر خبراء من ضرورة التعامل بحذر مع المعلومات التي يتم إدخالها في روبوتات الدردشة، مؤكدين أن بعض البيانات الحساسة لا ينبغي مشاركتها مطلقًا.
وتنصح أوبن إيه آي، الشركة المطورة لشات جي بي تي، المستخدمين بعدم مشاركة المعلومات الحساسة داخل المحادثات، فيما تحذر خدمات ذكاء اصطناعي أخرى من إدخال بيانات سرية أو معلومات لا يرغب المستخدم في أن يطلع عليها أشخاص آخرون.
وفيما يلي أبرز 5 أنواع من المعلومات التي يُفضل عدم مشاركتها مع شات جي بي تي أو أي روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي:
1- بيانات الهوية الشخصية
ينبغي تجنب إدخال أي معلومات يمكن استخدامها لتحديد هوية الشخص بشكل مباشر، مثل الرقم القومي، ورقم الضمان الاجتماعي، ورقم رخصة القيادة، وبيانات جواز السفر، وتاريخ الميلاد، والعنوان، وأرقام الهاتف.
ورغم أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تتضمن آليات لحجب بعض البيانات الشخصية، فإن الخيار الأكثر أمانًا هو عدم إدخال هذه المعلومات من الأساس.
وأكدت أوبن إيه آي أنها تعمل على تقليل جمع المعلومات الشخصية، مشيرة إلى أن الهدف هو أن تتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي من العالم وليس من بيانات الأفراد.
2- النتائج والتقارير الطبية
تتمتع البيانات الطبية بدرجة عالية من الخصوصية في قطاع الرعاية الصحية، إلا أن محادثات روبوتات الذكاء الاصطناعي لا تخضع بالضرورة لنفس قواعد السرية والحماية المطبقة بين الطبيب والمريض.
وفي حال احتاج المستخدم إلى الاستعانة بشات جي بي تي لفهم نتائج تحاليل أو تقارير طبية، فمن الأفضل إزالة البيانات الشخصية من المستند قبل رفعه، والاكتفاء بالمعلومات الطبية الضرورية لفهم النتيجة.
ويُنصح كذلك بعدم مشاركة الاسم أو العنوان أو رقم الملف الطبي أو أي بيانات أخرى يمكن أن تكشف هوية المريض.
3- بيانات الحسابات المصرفية والاستثمارات
لا ينبغي إدخال أرقام الحسابات المصرفية أو حسابات الاستثمار أو أي بيانات مالية حساسة في روبوتات الدردشة.
وقد يؤدي الكشف عن هذه المعلومات إلى تعريضها لخطر إساءة الاستخدام أو الوصول غير المصرح به، خصوصًا إذا تم دمج أدوات الذكاء الاصطناعي مع خدمات أخرى أو استخدامها لتنفيذ مهام نيابة عن المستخدم.
4- كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول
مع تزايد قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي على تنفيذ المهام، قد يبدو من المفيد تزويدها بأسماء المستخدمين وكلمات المرور الخاصة بالحسابات المختلفة.
لكن الخبراء ينصحون بعدم القيام بذلك، إذ لا ينبغي التعامل مع روبوتات الدردشة باعتبارها خزائن آمنة لحفظ بيانات تسجيل الدخول.
والأفضل هو استخدام مدير كلمات مرور موثوق لحفظ كلمات المرور وبيانات الدخول، بدلًا من إدخالها في المحادثات.
5- أسرار الشركات والمعلومات الحساسة في العمل
قد يستخدم الموظفون روبوتات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو مراجعة المستندات أو تلخيص الملفات، لكن ذلك قد يؤدي إلى كشف معلومات سرية دون قصد.
وتشمل هذه البيانات معلومات العملاء، والبيانات الداخلية، والأسرار التجارية، والخطط المستقبلية، والمعلومات غير المنشورة.
وتوفر بعض الشركات إصدارات مؤسسية من أدوات الذكاء الاصطناعي، أو تطور أنظمة خاصة بها تتضمن ضوابط إضافية لحماية البيانات، لذلك يجب الالتزام بسياسات الخصوصية والأمن المعتمدة في جهة العمل.
كيف تحمي بياناتك عند استخدام الذكاء الاصطناعي؟
إذا كنت ترغب في الاستفادة من روبوتات الدردشة مع الحفاظ على قدر أكبر من الخصوصية، فمن المهم اتخاذ مجموعة من الإجراءات، أبرزها استخدام كلمة مرور قوية وتفعيل المصادقة متعددة العوامل لحماية الحساب.
كما يُنصح بمراجعة إعدادات الخصوصية وفهم كيفية تعامل الخدمة مع المحادثات والبيانات قبل إدخال معلومات حساسة.
والقاعدة الأهم هي: إذا كانت المعلومة شديدة الحساسية أو لا ترغب في أن يطلع عليها أي شخص آخر، فمن الأفضل عدم إدخالها في روبوت الدردشة من الأساس.








