
قد لا يكون سبب الأرق مرتبطًا بالتوتر أو استخدام الهاتف قبل النوم فقط، إذ يمكن لما نتناوله في الساعات الأخيرة من اليوم أن يؤثر أيضًا على القدرة على الاستغراق في النوم واستمراره طوال الليل.
وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تزيد من اليقظة أو تسبب اضطرابات في الهضم والحموضة، ما ينعكس سلبًا على جودة النوم. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا، بينما ترتبط قلة النوم على المدى الطويل بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب.
1. الكافيين.. ليس في القهوة فقط
لا يقتصر الكافيين على القهوة، بل يوجد أيضًا في بعض أنواع الشاي والشوكولاتة الداكنة. وقد يستمر تأثيره في الجسم لعدة ساعات، ما قد يجعل النوم أكثر صعوبة حتى عند تناوله في وقت مبكر نسبيًا من المساء.
ولمن يبحث عن مشروب مسائي أكثر هدوءًا، يمكن اختيار مشروبات خالية من الكافيين، مع تجنب الإفراط في تناول السوائل قبل النوم مباشرة.
2. الأطعمة الدسمة
قد تؤدي الوجبات الغنية بالدهون، مثل بعض المعجنات والجبن والآيس كريم، إلى بطء الهضم والشعور بالامتلاء، خاصة عند تناولها قبل النوم بفترة قصيرة.
كما أن الاستلقاء بعد تناول وجبة دسمة قد يزيد لدى بعض الأشخاص من أعراض الحموضة والارتجاع المريئي، وهو ما قد يسبب الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
3. اللحوم والأطعمة المصنعة
تحتوي العديد من الأطعمة المصنعة، مثل اللحوم الباردة، على كميات مرتفعة من الصوديوم. وقد يؤدي الإفراط في الصوديوم إلى زيادة العطش والانتفاخ واحتباس السوائل لدى بعض الأشخاص، ما قد يسبب اضطراب النوم.
ويُفضل عند الشعور بالجوع ليلًا اختيار وجبة خفيفة ومتوازنة بدلًا من الأطعمة المصنعة شديدة الملوحة.
4. الأطعمة الحارة
يمكن للأطعمة الحارة أن تسبب حرقة المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند تناولها قبل النوم مباشرة.
وقد تجعل هذه الأعراض الاستلقاء غير مريح وتؤدي إلى صعوبة في النوم أو الاستيقاظ أثناء الليل. لذلك، من الأفضل تجنب الوجبات الحارة في الساعات القريبة من موعد النوم إذا كانت تسبب أعراضًا هضمية.
5. الحلويات والأطعمة الغنية بالسكر
قد تؤدي الحلويات والمخبوزات الغنية بالسكريات إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم، كما أن تناول كميات كبيرة منها ليلًا قد لا يكون الخيار الأفضل لجودة النوم.
وبدلًا من الحلويات الثقيلة، يمكن اختيار وجبة خفيفة تحتوي على الفاكهة أو الزبادي أو كمية معتدلة من المكسرات.
اختيار وجبة المساء قد يصنع فرقًا
لا يعني ذلك أن هذه الأطعمة تسبب الأرق لدى الجميع، فالتأثير يختلف من شخص إلى آخر، كما تلعب كمية الطعام وتوقيت تناوله دورًا مهمًا.
وبشكل عام، قد يساعد تناول وجبة مسائية خفيفة ومتوازنة قبل النوم بوقت كافٍ، مع الحد من الكافيين والأطعمة الدسمة والحارة والمالحة، على توفير ظروف أفضل للحصول على نوم أعمق وأكثر راحة.








