
تستعد منصة يوتيوب لإجراء تغييرات على نظام التعليقات، في خطوة تقربها من أسلوب التفاعل المتاح على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك، من خلال إتاحة نشر الصور وصور GIF المتحركة أمام المستخدمين.
وحدّثت جوجل سجل التعديلات الخاص بواجهة برمجة التطبيقات YouTube Data API v3، مضيفة حقلًا جديدًا لروابط الصور في التعليقات، وهو ما يشير إلى الاستعداد لتوسيع خيارات التفاعل على المنصة، مع توقعات ببدء إتاحة الميزة لجميع المستخدمين خلال نوفمبر 2026.
تغييرات جديدة في تجربة التعليقات
حتى الآن، اعتمدت تعليقات يوتيوب بصورة أساسية على النصوص والرموز التعبيرية، مع إتاحة محدودة لصور GIF من خلال مكتبة مخصصة داخل تطبيق الهاتف المحمول.
ويأتي التحديث ضمن مجموعة أوسع من التغييرات التي تستهدف تطوير ميزات المجتمع وتحسين تجربة المستخدمين وصناع المحتوى.
ومن بين هذه التغييرات، إتاحة التعليق صوتيًا لمشاهدي يوتيوب عبر أجهزة التلفزيون بدلًا من كتابة التعليقات باستخدام جهاز التحكم عن بُعد، إلى جانب تطوير أدوات أكثر تخصيصًا تساعد صناع المحتوى على إدارة التعليقات، ولا تزال بعض هذه الأدوات قيد الاختبار.
كما تعمل المنصة على توفير مساحة مخصصة لأعضاء القنوات لنشر المنشورات والمشاركة في المناقشات، فضلًا عن صفحة جديدة لاستكشاف مستويات العضوية.
صور GIF متاحة عبر تطبيق الهاتف
ليست ميزة صور GIF جديدة بالكامل على يوتيوب، إذ سبق أن أعلنت المنصة عنها خلال فعالية «Made on YouTube»، مع خطط لإتاحتها من خلال مكتبة مخصصة داخل التطبيق.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، ستقتصر هذه الميزة على تطبيق الهاتف المحمول، مع طرح تدريجي يشمل المستخدمين دون اشتراط الاشتراك في خدمة «يوتيوب بريميوم».
وشهد منتدى يوتيوب على منصة ريديت نقاشات بشأن ظهور صور GIF أسفل بعض مقاطع الفيديو، بينما أفاد مستخدمون آخرون بعدم تمكنهم من نشرها حتى الآن، في مؤشر على أن الإتاحة لا تزال تدريجية.
مخاوف من تحول التعليقات إلى فوضى
لم تحظَ التغييرات المرتقبة بترحيب كامل من المستخدمين، إذ عبّر بعض المشاركين في المناقشات عبر ريديت عن مخاوفهم من أن تؤثر الصور المتحركة على طبيعة التعليقات التقليدية في يوتيوب.
ورأى أحد المستخدمين أن إضافة هذه الإمكانية قد تغير الطابع المعتاد للمنصة، بينما تخوف آخرون من تحول التعليقات إلى مساحة مزدحمة تشبه ما يحدث في بعض منصات التواصل الاجتماعي.
ومن المنتظر أن تكشف تجربة التطبيق الفعلية عن مدى تأثير هذه الإضافات على تفاعل المستخدمين، في ظل سعي يوتيوب إلى توسيع أدوات المشاركة مع الحفاظ على تجربة مناسبة لمشاهدة المحتوى ومناقشته.








