
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، الأميرال براد كوبر، يضغط داخل الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، داعيًا إلى شن ضربات أكثر كثافة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب المصادر، يرى كوبر أن الاكتفاء بالردود المحدودة لن يحقق الأهداف العسكرية المرجوة، ويقترح تنفيذ حملة جوية واسعة على مدى أسبوعين تقريبًا، بهدف تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية وكسر حالة الجمود في المواجهة.
وأوضحت المصادر أن قائد “سينتكوم” يعتبر أن تكثيف الضربات من شأنه تقليل الحاجة إلى استخدام أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، عبر إضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات مضادة.
في المقابل، أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، موقفًا أكثر تحفظًا، محذرًا من تداعيات أي تصعيد واسع، بما في ذلك استنزاف مخزونات الذخائر ووسائل الدفاع الجوي، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر عسكرية في حال اتساع نطاق المواجهة.
ووفقًا للصحيفة، طُرحت هذه الرؤى خلال اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي على متن الطائرة الرئاسية، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث، والأميرال براد كوبر، والجنرال دان كين.
ورغم ما ورد في التقرير، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، شون بارنيل، أن قيادات الوزارة العسكرية موحدة في موقفها تجاه الاستراتيجية الخاصة بإيران، مشددًا على جاهزية القوات الأمريكية لتنفيذ أي توجيهات يصدرها الرئيس.
في الوقت نفسه، حذر عدد من المشرعين الأمريكيين من أن أي حملة عسكرية موسعة ضد إيران قد تدفع الولايات المتحدة إلى انخراط أعمق في الصراع.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يدرس الخيارات المطروحة أمامه، بين الموافقة على خطة تتضمن ضربات مكثفة خلال الأيام المقبلة أو الاكتفاء بعمل عسكري محدود، مع الإبقاء على فرصة استمرار المسار الدبلوماسي مع طهران.
