
أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ماضية في تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، عبر استهداف القطاعين المالي والطيران، إلى جانب حث دول أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، وذلك عقب رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني لوقف الأعمال القتالية لمدة سبعة أيام.
وقال بيسنت إن واشنطن أرسلت وفودًا إلى عدد من دول العالم للتواصل مع حكوماتها وحثها على اتخاذ إجراءات ضد النظام الإيراني، معتبرًا أن هذه التحركات حققت نتائج ملموسة.
وأوضح أن وزارة الخزانة فرضت، ضمن حملة الضغط الاقتصادي على طهران، إجراءات تستهدف البنوك ومقدمي خدمات الطيران المرتبطين بإيران، مشيرًا إلى أن دولًا عدة بدأت باتخاذ خطوات تجاه شركات الطيران الإيرانية.
وأضاف أن تركيا وسلطنة عمان أوقفتا رحلات شركة «ماهان إير» إلى أراضيهما، فيما علقت الإمارات رحلات شركات الطيران الإيرانية.
ضغوط اقتصادية متزايدة
وأشار بيسنت إلى أن القيادة الإيرانية أقرت بالتداعيات الاقتصادية للحرب والضغوط المفروضة على البلاد، في ظل تراجع قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية.
وأكد وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن ستواصل إجراءاتها، مشيرًا إلى أن هناك مزيدًا من الخطوات التي تعتزم الإدارة الأميركية اتخاذها للضغط على طهران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد استخدام الولايات المتحدة للأدوات الاقتصادية والمالية بالتوازي مع الضغوط العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بالصراع مع إيران.
واشنطن ترفض مقترح الهدنة الإيرانية
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض مقترحًا إيرانيًا لوقف الهجمات لمدة سبعة أيام، يتضمن خطوات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار الدبلوماسي.
وتسعى واشنطن، وفق الموقف المعلن، إلى استخدام العقوبات والإجراءات المالية للضغط على طهران ودفعها نحو تقديم تنازلات بشأن القضايا المرتبطة بالحرب والملف النووي.
في المقابل، تواصل إيران طرح مبادرات دبلوماسية بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية، بينما تواجه العملة الإيرانية ضغوطًا متزايدة في ظل العقوبات والاضطرابات المرتبطة بالحرب.
قيود على قطاع الطيران الإيراني
وتزامنت الضغوط الاقتصادية مع إجراءات جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني، وسط تحذيرات من فرض عقوبات ثانوية على شركات ومؤسسات تقدم خدمات للناقلات الإيرانية.
وأدت هذه الإجراءات إلى إعادة عدد من الدول والشركات تقييم تعاملاتها مع شركات الطيران الإيرانية، ما انعكس على حركة الرحلات الدولية وأدى إلى تعليق أو إلغاء بعض الرحلات.
كما أعلنت عدة دول تعليق استقبال الطائرات الإيرانية، في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية قيودًا متزايدة على عملياتها خارج البلاد.
طهران تتعهد بمواصلة الصمود
وفي المقابل، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتداعيات العقوبات على بلاده، لكنه أكد أن طهران لن تتراجع أمام الضغوط الاقتصادية والسياسية.
وشدد بزشكيان على أن العقوبات لن تدفع إيران إلى تقديم تنازلات، مؤكدًا تمسك بلاده بمواقفها في مواجهة الضغوط الأميركية.







