
أرسلت الولايات المتحدة بطاريتي صواريخ إضافيتين من منظومة «باتريوت» إلى السعودية وقطر خلال الأسابيع الأخيرة، في خطوة تستهدف تعزيز حماية منشآت النفط والغاز في البلدين، وسط مخاوف من تعرضهما لهجمات في حال استئناف واشنطن عمليات عسكرية واسعة ضد إيران.
وذكرت تقارير إعلامية أن بطارية «باتريوت» نُشرت في السعودية لتأمين منشأة نفطية رئيسية، فيما أُرسلت البطارية الثانية إلى قطر لحماية منشأة للغاز الطبيعي، وذلك في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لطمأنة حليفتيها الخليجيتين بشأن أمن منشآتهما الحيوية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استئناف حملة عسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تحذيرات سابقة أطلقتها الرياض والدوحة من احتمال رد إيراني يستهدف منشآت الطاقة في البلدين إذا شنت واشنطن هجمات واسعة على البنية التحتية الإيرانية.
وبحسب التقارير، أسهمت تلك المخاوف في دفع الإدارة الأمريكية إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران بدلاً من تنفيذ هجوم واسع، كما تبرز أهمية الموقف السعودي في أي تحرك عسكري أمريكي محتمل، إذ قد تحتاج واشنطن إلى استخدام المجال الجوي السعودي، في وقت قد تتردد فيه الرياض في منح الموافقة ما لم تتوافر ضمانات كافية لحماية منشآتها النفطية.
تحركات عسكرية أمريكية باتجاه الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، غادرت حاملة الطائرات الأمريكية «ثيودور روزفلت» ومجموعتها الضاربة مدينة سان دييغو باتجاه الشرق الأوسط، ومن المتوقع وصولها إلى المنطقة بحلول منتصف نوفمبر، لتنضم إلى إحدى حاملتي الطائرات الأمريكيتين الموجودتين هناك أو تحل محل إحداهما.
كما تحركت مجموعة الجاهزية البرمائية «ماكين آيلاند»، التي تضم ثلاث سفن برمائية وآلافاً من مشاة البحرية الأمريكية، باتجاه الشرق الأوسط، مع توقع وصولها بحلول نهاية نوفمبر.
وتعكس هذه التحركات، إلى جانب نشر بطاريتي «باتريوت»، تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بإيران والمخاوف من اتساع نطاق أي مواجهة عسكرية محتملة.







