
خلقنا الله في هذه الحياة بين سعادة وشقاء، ويسر وعسر، نمر بالمحن والشدائد، وكثير منا يمر بتجارب عاطفية وعملية تنتهي بالفشل.
وهنا قد يسكن الحزن واليأس القلوب، ويتجه النظر إلى نصف الكوب الفارغ والجانب المظلم، فلا يمنح الناس قلوبهم وعقولهم فرصة لابتسامة، أو لإعادة الحسابات، أو للبحث عن الفائدة التي خلفتها المحنة أو التجربة الفاشلة.وإن صح التعبير، ليس هناك فشل حقيقي، إنما هي تجارب نخوضها لتعلّمنا معاني جديدة في حياتنا، وتساعدنا على اكتشاف قوتنا من جديد، وزيادة خبراتنا، ودعم ثقتنا بأنفسنا.
فقد خلقنا الرحمن لنعمر الأرض، وعلينا تحمل المتاعب والصعاب، فالحياة ليست طريقاً مفروشاً بالورود.كما خلقنا في حياة بعضنا أسباباً لنتعلم الدروس من الصدمات والأزمات؛ فبمجرد أن تخرج من المحنة وتشدّ أزرك، عليك أن تحولها إلى نجاح لتواصل حياتك وتبني نفسك من جديد. ووقتها ستصبح أنت المنتصر، وتلقن الدرس لمن جرحك أو أهانك، بل ستبكيه خسارتك.
الإنسان الإيجابي هو من يخلق من كل محنة نوراً جديداً يضيء له طريقه ليكمل مسيرته، وعلينا ألا نسمح لأي هزيمة بأن تكسرنا.
احرص دائماً على أن تقلب الحدث لصالحك، واخلِق من كل محنة طاقات إيجابية تعيدك إلى الحياة؛ فالمجتمع يحب كل إيجابي، ولا يلتفت إلى أي سلبي.








