
قد تسبب القهوة ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم، لكن تأثيرها يختلف من شخص لآخر، ولا يعني شربها بالضرورة أنها ستؤدي إلى ارتفاع مستمر في ضغط الدم.
ويرتبط التأثير بشكل أساسي بـالكافيين، الذي يمكن أن يؤثر مؤقتًا في الأوعية الدموية ويزيد معدل ضربات القلب لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من لا يعتادون على تناول الكافيين.
لماذا قد ترفع القهوة الضغط؟
يمكن للكافيين أن يثبط تأثير مادة الأدينوزين التي تساعد على ارتخاء الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى تضيق مؤقت في الأوعية وارتفاع ضغط الدم.
وقد يكون هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يشربون القهوة بشكل غير منتظم، بينما قد يطور الأشخاص الذين يتناولون الكافيين يوميًا قدرًا من التحمل.
هل يتأثر الجميع بالطريقة نفسها؟
لا. فقد يلاحظ شخص ارتفاعًا واضحًا في ضغط الدم بعد تناول القهوة، بينما لا يلاحظ شخص آخر تغيرًا يُذكر.
وتتأثر الاستجابة بعدة عوامل، منها:
- كمية الكافيين المستهلكة.
- نوع القهوة وطريقة تحضيرها.
- مدى الاعتياد على الكافيين.
- العمر.
- العوامل الوراثية التي تؤثر في سرعة استقلاب الكافيين.
ماذا عن مرضى ارتفاع ضغط الدم؟
لا يعني الإصابة بارتفاع ضغط الدم ضرورة الامتناع التام عن القهوة، لكن من الأفضل تجنب زيادة استهلاك الكافيين، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يلاحظون ارتفاع ضغطهم بعد تناول القهوة.
ومن الطرق البسيطة لمعرفة مدى تأثيرها قياس ضغط الدم قبل تناول القهوة، ثم إعادة قياسه بعد فترة قصيرة ومقارنة النتائج.
كم كوبًا يمكن تناوله؟
تُذكر كمية تصل إلى نحو 400 ملغ من الكافيين يوميًا باعتبارها حدًا عامًا لمعظم البالغين الأصحاء، لكن كمية الكافيين تختلف كثيرًا بين أنواع وأحجام القهوة.
كما أن هذا الحد ليس مناسبًا بالضرورة لكل شخص، خصوصًا من لديهم حالات قلبية أو حساسية واضحة للكافيين أو يتناولون أدوية معينة.
الخلاصة
القهوة قد ترفع ضغط الدم مؤقتًا، لكن تأثيرها يختلف بدرجة كبيرة بين الأشخاص. لذلك، إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فلا تعتمد فقط على عدد الأكواب؛ بل راقب استجابة ضغطك للقهوة وتجنب الإفراط في الكافيين.





