
وجّه الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الجمعة، رسائل حادة إلى السلطة اللبنانية ومناصري الحزب، خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى العشرين لحرب تموز 2006، مؤكدًا تمسك الحزب بالمقاومة ورفضه ما وصفه بـ«الاستسلام» أمام إسرائيل.
وقال قاسم إن حرب يوليو 2006 شكلت محطة تاريخية مهمة للبنان والمنطقة، معتبرًا أن نهايتها مثلت «هزيمة للعدو الإسرائيلي» بفعل ما وصفه بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.
وأضاف أن إسرائيل بقيت، بحسب تقديره، «مردوعة» بنتائج حرب 2006 حتى عام 2023، معتبرًا أن ذلك يؤكد أهمية المقاومة.
وتطرق قاسم إلى المواجهة مع إسرائيل خلال عام 2024، قائلًا إن الاتفاق الذي أنهى الحرب نص على انسحاب إسرائيل ووقف خروقاتها مقابل انسحاب الوجود المسلح من جنوب نهر الليطاني، لكنه اتهم إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق.
انتقادات حادة للسلطة اللبنانية
وهاجم أمين عام «حزب الله» أداء السلطة اللبنانية، متهمًا إياها بالتركيز على المقاومة بدلًا من إسرائيل خلال الأشهر الماضية.
وقال إن «اتفاق الإطار» يمثل إملاءات إسرائيلية وقعت عليها السلطة اللبنانية، منتقدًا إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ومضمون الاتفاق من بدايته إلى نهايته.
وطالب السلطة اللبنانية بالعودة إلى الشعب واستخدام ما وصفها بـ«عناصر القوة» لمواجهة إسرائيل، منتقدًا ما سماه «المناطق التجريبية» التي تسمح إسرائيل للجيش اللبناني بدخولها.
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ موقف تجاه تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن ما يجري يمثل «استسلامًا» لا يمكن للحزب القبول به.
وقال قاسم إن السلطة اللبنانية أخفقت في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسيادية، متسائلًا عن الحلول التي قدمتها في بياناتها الحكومية.
«لن نستسلم»
وأكد قاسم أن «حزب الله» سيواصل خياراته، قائلًا إن المقاومة منعت إسرائيل من تحقيق أهدافها، وإن من يراهن على استسلام الحزب «يراهن على سراب».
وأضاف: «حتى لو كان هناك عدم تكافؤ بالقوة لكننا لن نستسلم»، مؤكدًا أن الحزب سيبقى صامدًا في مواجهة ما وصفه بالعدوان وانتهاك السيادة اللبنانية.
كما دعا إلى تأمين النازحين وتوفير المساعدات والإيواء، مشيدًا بما وصفه بروح التكافل والتعاون بين أنصار الحزب.
رسالة إلى مناصري الحزب
ووجه قاسم رسالة إلى أنصار الحزب، قائلًا إن التضحيات التي قدموها لا يمكن وصفها، وأضاف: «سنموت دونكم، وسنقاتل حتى آخر قطرة دم».
ودعا مناصريه إلى الاحتفاظ بغضبهم والاستعداد لاستخدامه «في الوقت المناسب»، محذرًا من وصفهم بأنهم يعملون ضد المقاومة وأهلها.
وختم قاسم بالتأكيد على أن «شهداء» الحزب يمثلون، بحسب وصفه، عنوانًا للقضية في لبنان وفلسطين، مشددًا على استمرار الحزب في نهجه رغم الخسائر والتحديات.





