
أجبرت المعارك المتصاعدة في اليمن نحو 133 ألف شخص على النزوح منذ أغسطس الماضي، وسط احتياجات متزايدة إلى المأوى والغذاء، مع استمرار العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن العائلات النازحة تواجه ظروفاً صعبة، في ظل اضطرار بعضها إلى الفرار أكثر من مرة بسبب القصف المستمر وعدم استقرار خطوط المواجهة، الأمر الذي يزيد من معاناتها ويضع ضغوطاً إضافية على جهود الإغاثة.
وتواجه المنظمات الإنسانية تحديات كبيرة في الاستجابة للاحتياجات الأساسية للنازحين، في ظل محدودية الموارد وتزايد أعداد الأسر التي تحتاج إلى المساعدة.
140 مدنياً بين قتيل وجريح
وتزامن التصعيد العسكري مع خسائر بشرية بين المدنيين، إذ سجلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل وإصابة 140 مدنياً في 40 حادثة منفصلة خلال الفترة نفسها.
وبحسب البيانات الموثقة، بلغ عدد القتلى 38 شخصاً، فيما شكلت النساء والأطفال نحو 80% من إجمالي الضحايا خلال سبتمبر.
وأشارت المعطيات الأممية إلى أن هذه الأرقام تشمل الحالات التي أمكن توثيقها، ما يعني أن حجم الخسائر الفعلية قد يكون أكبر في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
تصعيد على ساحل البحر الأحمر
وتصاعدت حدة المواجهات عقب استهداف مطار صنعاء منتصف يوليو خلال غارة جوية نفذتها قوات موالية للحكومة أثناء هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفداً حوثياً.
واتهم الحوثيون السعودية بالوقوف وراء الهجوم، وأعلنوا مواصلة المواجهة معها إلى حين رفع الحصار، بالتزامن مع تحركات عسكرية للجماعة في مناطق ساحلية استراتيجية على البحر الأحمر.
كما امتد التصعيد إلى محيط ميناء المخا، الذي يمثل موقعاً مهماً بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية متفاقمة، مع استمرار النزوح واتساع الاحتياجات الأساسية للسكان، بالتزامن مع صعوبة وصول المساعدات إلى عدد من المناطق المتأثرة بالقتال.







