
منذ إطلاق أول هاتف آيفون عام 2007، لم تكتفِ أبل بطرح منتج جديد في سوق الهواتف المحمولة، بل أسهمت في إعادة تشكيل صناعة الهواتف الذكية بالكامل، وحولت الجهاز إلى واحد من أكثر المنتجات تأثيرًا في تاريخ التكنولوجيا.
وتكشف أرقام المبيعات عن حجم هذا التأثير؛ ففي عام 2024 وحده، باعت أبل ما يقرب من ربع مليار هاتف آيفون، بينما تجاوز إجمالي مبيعات الجهاز على مدار تاريخه 3 مليارات وحدة.
وعلى مدار ما يقرب من عقدين، أطلقت أبل عشرات الطرازات والإصدارات، انتقلت خلالها من شاشة صغيرة بقياس 3.5 بوصة وزر Home إلى شاشات OLED، وتقنية Face ID، والكاميرات متعددة العدسات، وميزات الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى أول هاتف قابل للطي، آيفون ديو، في 2026.
آيفون.. البداية التي غيرت صناعة الهواتف
عندما كشف ستيف جوبز عن أول آيفون في يونيو 2007، وصف الجهاز بأنه يجمع ثلاثة منتجات في جهاز واحد: مشغل موسيقى iPod بشاشة عريضة وأزرار لمس، وهاتف محمول ثوري، وجهاز متطور للاتصال بالإنترنت.
وجاء الهاتف بشاشة قياسها 3.5 بوصة، وكاميرا بدقة 2 ميغابكسل، وذاكرة وصول عشوائي بسعة 128 ميغابايت، ومساحة تخزين تصل إلى 16 غيغابايت.
وبمقاييس الهواتف الحالية، تبدو هذه المواصفات محدودة للغاية، إلا أن الجهاز كان يمثل نقلة كبيرة وقت إطلاقه. فلم يكن يدعم النسخ واللصق أو رسائل MMS، كما لم يكن متجر التطبيقات موجودًا بعد، وكانت تطبيقات الويب هي البديل المتاح لتطبيقات الطرف الثالث الأصلية.
وكان الجهاز حصريًا لشبكة AT&T، التي كانت تُعرف آنذاك باسم Cingular، إلا أن نجاحه بدأ في تغيير شكل سوق الهواتف المحمولة، الذي كان يعتمد بدرجة كبيرة على لوحات المفاتيح والأزرار المادية.
iPhone 3G.. ولادة عصر التطبيقات
في يوليو 2008، أطلقت أبل iPhone 3G مع الاحتفاظ بالمواصفات الأساسية للجيل الأول تقريبًا، لكن مع إضافة دعم شبكات الجيل الثالث 3G، بعدما كان الإصدار الأصلي يعتمد على سرعات EDGE.
وكان التطور الأبرز إطلاق App Store، الذي فتح الباب أمام المطورين لتقديم تطبيقات أصلية للآيفون، وبدأ معه عصر جديد في استخدام الهواتف الذكية، حتى أصبحت عبارة «هناك تطبيق لذلك» جزءًا من ثقافة التكنولوجيا.
iPhone 3GS.. مزيد من القوة والتخزين
ظهر iPhone 3GS في يونيو 2009 بذاكرة وصول عشوائي تبلغ 256 ميغابايت ومساحة تخزين تصل إلى 32 غيغابايت، أي ضعف الذاكرة وسعة التخزين المتاحة في الجيلين السابقين.
كما حصل الهاتف على كاميرا بدقة 3 ميغابكسل مع التركيز التلقائي، وبوصلة رقمية، إلى جانب دعم ميزات وصول جديدة مثل VoiceOver.
آيفون 4.. شاشة Retina وبداية التصميم الزجاجي
مثّل آيفون 4 قفزة كبيرة في تاريخ الهاتف عام 2010، بعدما حصل على شاشة Retina بكثافة 326 بكسل لكل بوصة، وهي دقة قالت أبل إنها تجعل تمييز البكسلات الفردية بالعين البشرية أمرًا بالغ الصعوبة.
وكان الهاتف أول آيفون مزود بكاميرا أمامية، ما مهد لانتشار مكالمات الفيديو وصور السيلفي، فيما ارتفعت دقة الكاميرا الخلفية إلى 5 ميغابكسل مع فلاش LED.
وعلى مستوى التصميم، تخلت أبل عن الشكل البلاستيكي المستدير لصالح الزجاج والفولاذ المقاوم للصدأ والحواف المسطحة.
لكن تصميم الهوائيات المعدنية تسبب في أزمة شهيرة عُرفت باسم Antennagate، بعدما اشتكى بعض المستخدمين من ضعف الإشارة عند الإمساك بالهاتف بطريقة معينة. وقدمت أبل لاحقًا أغطية مجانية للتخفيف من المشكلة.
وكان آيفون 4 أيضًا أول إصدار يصل إلى شبكة Verizon، لينهي احتكار AT&T للجهاز.
iPhone 4S.. وصول Siri
في أكتوبر 2011، طرحت أبل iPhone 4S، الذي شهد انتقال الشركة من إطلاق الآيفون خلال الصيف إلى الخريف.
وحصل الهاتف على كاميرا بدقة 8 ميغابكسل مع تسجيل فيديو بدقة 1080p، كما ارتفعت سعة التخزين القصوى إلى 64 غيغابايت.
لكن الميزة الأبرز كانت Siri، المساعد الصوتي الرقمي من أبل، الذي أتاح للمستخدمين تنفيذ مجموعة من المهام باستخدام الأوامر الصوتية.
وتزامن إطلاق الهاتف مع خدمة iCloud، التي قدمت 5 غيغابايت من التخزين السحابي المجاني، كما وصل الجهاز إلى شبكة Sprint للمرة الأولى.
آيفون 5.. شاشة أكبر ومنفذ Lightning
في سبتمبر 2012، قدمت أبل آيفون 5 بشاشة أكبر قياسها 4 بوصات، ودعم شبكات LTE، وكاميرا أمامية HD.
وكان من أبرز التحولات أيضًا التخلي عن منفذ الشحن القديم ذي 30 سنًا واستبداله بمنفذ Lightning، الذي استمر في أجهزة الآيفون لأكثر من عقد.
كما جاء الهاتف بهيكل من الألومنيوم خفيف الوزن، وأصبح هذا التصميم لاحقًا من أكثر تصاميم الآيفون شعبية.
iPhone 5S و5C.. بداية تقسيم الفئات
في 2013، قدمت أبل هاتفين في الوقت نفسه، هما iPhone 5S الرائد وiPhone 5C الأقل سعرًا.
وكان iPhone 5S أول آيفون مزودًا بتقنية Touch ID داخل زر Home، كما حصل على تحسينات في الكاميرا وفلاش True Tone، إلى جانب التصوير المتتابع وSlow Motion.
أما iPhone 5C فجاء بهيكل بلاستيكي وألوان زاهية، واستهدف المستخدمين الباحثين عن سعر أقل، ولم يتضمن تقنية Touch ID.
iPhone 6 و6 Plus.. بداية عصر الشاشات الكبيرة
في 2014، انتقلت أبل إلى مقاسين مختلفين للشاشة مع آيفون 6 بقياس 4.7 بوصة وiPhone 6 Plus بقياس 5.5 بوصة.
وجاء الهاتفان بتصميم أنحف وهيكل من الألومنيوم، لكن نحافة التصميم أدت إلى أزمة Bendgate بعد ظهور تقارير عن انحناء بعض الأجهزة تحت الضغط.
وكان الهاتفان أول آيفون يدعم خدمة Apple Pay، فيما ارتفعت مساحة التخزين القصوى إلى 128 غيغابايت.
iPhone 6S.. 3D Touch وLive Photos
احتفظ iPhone 6S و6S Plus بتصميم ومقاسات الجيل السابق، لكنهما قدما لون Rose Gold وتقنية 3D Touch، التي أتاحت تنفيذ إجراءات إضافية من خلال الضغط بقوة على الشاشة.
كما ارتفعت دقة الكاميرا إلى 12 ميغابكسل، وظهرت للمرة الأولى ميزة Live Photos، التي تجمع بين صورة ثابتة ومقطع قصير من الحركة والصوت.
وكان هذا الجيل أيضًا أول من أتاح تفعيل Siri باستخدام عبارة «Hey Siri» دون الحاجة إلى توصيل الهاتف بالطاقة.
iPhone SE.. عودة الهاتف الصغير
ظهر أول iPhone SE في مارس 2016، حيث جمعت أبل داخله معظم قدرات iPhone 6S في هيكل iPhone 5.
وبشاشة قياسها 4 بوصات، قدم الهاتف تجربة مدمجة تناسب الاستخدام بيد واحدة، مع كاميرا بدقة 12 ميغابكسل، وتصوير 4K، وLive Photos، ودعم Hey Siri.
آيفون 7.. نهاية منفذ سماعات الرأس
كان iPhone 7 و7 Plus نقطة تحول أخرى في 2016، بعدما تخلت أبل عن منفذ سماعات الرأس التقليدي، بالتزامن مع إطلاق الجيل الأول من AirPods.
كما حصل الهاتفان على مقاومة للماء والغبار بمعيار IP67، وتصميم أكثر انسيابية، وظهر اللون Jet Black اللامع.
أما iPhone 7 Plus فكان الأبرز، لأنه أول آيفون بكاميرتين خلفيتين، مع عدسة رئيسية وأخرى للتقريب، ما سمح لأبل بإطلاق Portrait Mode، الذي تحول لاحقًا إلى ميزة أساسية في الهواتف الذكية.
iPhone 8 وiPhone X.. نهاية حقبة زر Home
في سبتمبر 2017، أطلقت أبل iPhone 8 و8 Plus بتصميم زجاجي وألومنيومي يدعم الشحن اللاسلكي، إلى جانب Portrait Lighting ودعم تطبيقات وتجارب الواقع المعزز.
لكن الحدث الأكبر كان iPhone X، الذي طرحته أبل بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق الآيفون.
وتخلى الهاتف عن زر Home وتقنية Touch ID، وقدم Face ID، إلى جانب شاشة OLED قياسها 5.8 بوصة وتصميم كامل الشاشة مع الـNotch الشهير.
ومثل iPhone X بداية حقبة جديدة في تصميم الآيفون، أنهت عقدًا كاملًا من الاعتماد على زر Home.
iPhone XS وXS Max وXR.. تثبيت التصميم الجديد
في 2018، واصلت أبل مسار التصميم الجديد مع iPhone XS وXS Max، حيث بلغ حجم شاشة Max نحو 6.5 بوصة، ليصبح أكبر آيفون آنذاك.
وحصل الهاتفان على Face ID أسرع، ومقاومة للماء بمعيار IP68، ودعم شريحتي اتصال من خلال الجمع بين nano-SIM وeSIM، إضافة إلى سرعات Gigabit LTE ومساحة تخزين تصل إلى 512 غيغابايت.
أما iPhone XR فكان النسخة الأقل سعرًا، بشاشة LCD قياسها 6.1 بوصة وكاميرا خلفية واحدة، لكنه حقق نجاحًا كبيرًا بفضل سعره وألوانه المتعددة.
آيفون 11.. الكاميرات المتعددة تصبح معيارًا
في 2019، أطلقت أبل آيفون 11 و11 برو و11 برو ماكس معًا، لترسخ تقسيم المجموعة إلى هاتف أساسي ونسخة Pro ونسخة Pro Max.
وحصلت الأجهزة على كاميرا فائقة الاتساع، بينما قدمت نسختا Pro نظام كاميرات ثلاثيًا يضم الكاميرا الرئيسية والواسعة والتليفوتوغرافية.
كما ظهرت شاشات Super Retina XDR OLED وتحسنت كفاءة البطارية، وأصبحت هذه التشكيلة أساسًا لتصميم أنظمة الكاميرات في أجيال لاحقة.
iPhone SE 2.. قوة حديثة داخل هيكل قديم
في أبريل 2020، أعادت أبل إحياء سلسلة SE بهيكل iPhone 8 وشاشة 4.7 بوصة وزر Home وتقنية Touch ID، لكن مع معالج A13 Bionic نفسه المستخدم في سلسلة آيفون 11.
وقدمت النسخة إمكانات قوية مقارنة بسعرها، بما في ذلك Portrait Mode رغم اعتمادها على كاميرا خلفية واحدة.
آيفون 12.. 5G وMagSafe
شهدت سلسلة آيفون 12 إطلاق أربعة هواتف للمرة الأولى، هي آيفون 12 ميني و12 و12 برو و12 برو ماكس، مع ثلاثة أحجام مختلفة.
وكانت السلسلة أول آيفون يدعم شبكات 5G، كما قدمت أبل تقنية MagSafe للشحن اللاسلكي والملحقات المغناطيسية.
وأطلقت كذلك Ceramic Shield لحماية الشاشة، بينما حصلت طرازات Pro على مستشعر LiDAR.
وفي المقابل، اتخذت أبل قرارًا مثيرًا للجدل بإزالة شاحن الطاقة من علبة الآيفون والاكتفاء بكابل الشحن، قبل أن تتبع شركات أخرى النهج نفسه.
آيفون 13.. وصول ProMotion
بدت سلسلة آيفون 13 قريبة من الجيل السابق في التصميم، لكنها قدمت معالج A15 Bionic وتحسينات في عمر البطارية، إلى جانب وضع Cinematic Mode لتسجيل الفيديو مع تأثير عمق وإمكانية تغيير التركيز تلقائيًا.
وكان آيفون 13 برو و13 برو ماكس أول آيفون بشاشة ProMotion بتردد يصل إلى 120 هرتز، كما أصبح آيفون 13 برو أول جهاز من أبل يصل إلى مساحة تخزين تبلغ 1 تيرابايت.
iPhone SE 3.. آخر ظهور للسلسلة
في مارس 2022، قدمت أبل iPhone SE 3 بهيكل iPhone 8 نفسه وشاشة 4.7 بوصة وتقنية Touch ID، لكن مع معالج A15 Bionic ودعم شبكات 5G.
وكانت التحديثات محدودة نسبيًا، واتضح لاحقًا أنه آخر إصدار يحمل اسم SE، قبل أن تستبدل أبل السلسلة بخط iPhone 16e.
آيفون 14.. Dynamic Island وكاميرا 48 ميغابكسل
في 2022، تخلت أبل عن آيفون ميني لصالح آيفون 14 بلس الأكبر حجمًا.
لكن التحول الحقيقي جاء مع آيفون 14 برو و14 برو ماكس، اللذين حصلا على Dynamic Island بدلًا من الـNotch، وكاميرا رئيسية بدقة 48 ميغابكسل، وشاشة تعمل دائمًا.
كما قدمت السلسلة ميزتي Crash Detection وEmergency SOS عبر الأقمار الصناعية.
وكان إصدار آيفون 14 المخصص للسوق الأميركية أول آيفون يتخلى عن درج شريحة SIM الفعلية ويتحول بالكامل إلى eSIM.
آيفون 15.. نهاية عصر Lightning
في 2023، حصل آيفون 15 و15 بلس على كاميرا بدقة 48 ميغابكسل وDynamic Island.
أما آيفون 15 برو و15 برو ماكس، فحصلا على هيكل من التيتانيوم ومعالج A17 Pro، مع عدسة تقريب 5x في نسخة Pro Max، إلى جانب زر Action Button الذي حل محل مفتاح الصامت التقليدي.
لكن التغيير الأهم كان الانتقال من Lightning إلى USB-C، لتنهي أبل بذلك أكثر من عشر سنوات من الاعتماد على منفذها الخاص.
آيفون 16.. Camera Control ومعالج A18
احتفظ آيفون 16 و16 بلس بشاشتي 6.1 و6.7 بوصة، لكنهما حصلا على سطوع خارجي يصل إلى 2000 شمعة، وتصميم جديد للكاميرات، وزر Action Button، ومعالج A18.
أما نسختا Pro وPro Max فانتقلتا إلى شاشتي 6.3 و6.9 بوصة، مع تحسينات كبيرة في قدرات التصوير.
وظهر زر Camera Control للمرة الأولى، ليعمل كزر فعلي للكاميرا، مع دعم إيماءات اللمس للتحكم في الإعدادات وإمكانية دمجه مع تطبيقات الطرف الثالث.
iPhone 16e.. بداية عصر جديد
أطلقت أبل iPhone 16e في فبراير 2025 كأول عضو في سلسلة «e».
وكان الهاتف نقطة تحول لعدة أسباب، أبرزها تقديم مودم C1، وهو أول مودم من تصميم أبل، وإنهاء الاعتماد الطويل على مودمات كوالكوم.
كما أصبح أول آيفون اقتصادي يدعم Apple Intelligence، لكنه جاء مع مجموعة من التنازلات، من بينها غياب MagSafe واستخدام نسخة مخففة من معالج A18.
آيفون 17.. بداية حقبة جديدة
في سبتمبر 2025، قدمت أبل سلسلة آيفون 17 باعتبارها، وفق وصف الشركة، «أكبر قفزة على الإطلاق للآيفون».
وضمت المجموعة آيفون 17 و17 برو و17 برو ماكس، بينما جاء آيفون إير كطراز مستقل بدلًا من الإصدار الرابع التقليدي.
وحافظ آيفون 17 على سعر يبدأ من 799 دولارًا، لكنه بدأ بسعة تخزين 256 غيغابايت بدلًا من 128 غيغابايت.
كما ركزت أبل على المتانة والأداء والكاميرات، بينما حصلت نسخة Pro على هيكل معدني موحد ونظام تبريد يعتمد على غرفة بخار، إلى جانب ثلاث كاميرات بدقة 48 ميغابكسل، مع تقريب بصري يصل إلى 8x.
آيفون إير.. أنحف آيفون على الإطلاق
جاء آيفون إير في سبتمبر 2025 بسمك يبلغ 5.6 ملم فقط، مع معالج A19 Pro المستخدم في آيفون 17 برو، ليقدم أداءً مرتفعًا داخل هيكل شديد النحافة.
لكن التصميم النحيف جاء مع بعض التنازلات، أبرزها الاعتماد على كاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل.
وبسعر يبدأ من 999 دولارًا، أصبح Air فئة جديدة تستهدف المستخدمين الذين يضعون التصميم والنحافة في مقدمة أولوياتهم.
iPhone 17e.. آيفون اقتصادي أكثر اكتمالًا
في مارس 2026، حسنت أبل فلسفة هاتفها الاقتصادي مع iPhone 17e، الذي حافظ على شاشة Super Retina XDR قياس 6.1 بوصة والـNotch، لكنه حصل على معالج A19 وذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 غيغابايت.
وسمح ذلك بتشغيل مجموعة Apple Intelligence الكاملة، بما فيها تكامل تشات جي بي تي مع Siri وأدوات الكتابة وميزات تحرير الصور.
كما بدأت النسخة الأساسية بسعة تخزين 256 غيغابايت، مع خيار 512 غيغابايت، ودعم MagSafe والشحن اللاسلكي Qi2 بقدرة تصل إلى 15 واط.
آيفون 18 برو وبرو ماكس.. دخول عصر 2 نانومتر
في سبتمبر 2026، واصلت أبل تطوير هواتفها الرائدة مع آيفون 18 برو و18 برو ماكس، بشاشتي 6.3 و6.9 بوصة، مع Dynamic Island أصغر وتصميم مألوف، إلى جانب تعديلات داخلية كبيرة.
وكان من أبرز التغييرات وصول معالج A20 Pro، وهو أول معالج آيفون مصنوع بتقنية 2 نانومتر، مع وحدة CPU سداسية النوى وGPU سباعية النوى ومحرك Neural Engine مزدوج بـ16 نواة.
وتقول أبل إن الشريحة توفر نطاقًا تردديًا للذاكرة أكبر بنسبة 50% وأداءً رسوميًا أسرع بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بمعالج A19 Pro.
كما حصل الهاتف على نظام تبريد جديد يعتمد على غرفة بخار تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف الجيل السابق، ما يسمح بتحسين الأداء المستمر بنسبة تصل إلى 40%.
وشملت التحديثات مودم C2 الأسرع والأكثر كفاءة، إلى جانب شريحة N1 التي تدعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6 وThread.
وفي التصوير، قدمت أبل لأول مرة فتحة عدسة متغيرة ميكانيكيًا في الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميغابكسل، مع أربع درجات مختلفة للفتحة ونظام بست شفرات، إضافة إلى أدوات Pro للتحكم في فتحة العدسة وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض.
أما آيفون 18 برو ماكس، فحصل على قفزة كبيرة في عمر البطارية، مع ما يصل إلى 45 ساعة من تشغيل الفيديو.
آيفون ديو.. أول آيفون قابل للطي
لكن أكبر مفاجآت 2026 كانت آيفون ديو، أول هاتف قابل للطي من أبل، في تحول يوصف بأنه من أبرز التغييرات في تاريخ الآيفون منذ إطلاق iPhone X.
ويعتمد «ديو» على تصميم قابل للطي بطريقة الكتاب، مع إطار من التيتانيوم ومفصلة دقيقة، وشاشة OLED خارجية قياس 5.4 بوصة تفتح لتتحول إلى شاشة OLED داخلية قياس 7.6 بوصة.
وتدعم الشاشتان ProMotion بتردد يصل إلى 120 هرتز، بينما تحصل الشاشة الداخلية على طبقة Nano-texture لتقليل الانعكاسات وجعل أثر الطي أقل وضوحًا.
ويعمل الهاتف بمعالج A20 Pro نفسه الموجود في آيفون 18 برو، إلى جانب مودم C2 وشريحة N1، بينما جرى تكييف iOS 27 للاستفادة من الشاشة الداخلية الكبيرة والأوضاع المختلفة للهاتف.
ويضم نظام التصوير كاميرا رئيسية Fusion بدقة 48 ميغابكسل وكاميرا Fusion فائقة الاتساع بالدقة نفسها، مع إمكانية استخدام الشاشة الخارجية كمنظار عند التقاط صور السيلفي باستخدام الكاميرات الخلفية.
وعلى عكس طرازات Pro، تخلت أبل في «ديو» عن Face ID لصالح Touch ID مدمج في الزر الجانبي.
ويضم الهاتف بطاريتين داخليتين، مع عمر يصل إلى 24 ساعة من الاستخدام المعتاد و44 ساعة من تشغيل الفيديو عند استخدام الشاشة الخارجية.
ويمكن شحنه إلى 50% خلال نحو 20 دقيقة باستخدام شاحن يدعم 60 واط، بينما يدعم MagSafe شحنًا بقدرة 35 واط أو أكثر.
وبألوان Star White وNight Sky، يمثل آيفون ديو دخول أبل إلى فئة الهواتف القابلة للطي فائقة الفخامة، ويفتح فصلًا جديدًا في تطور تصميم الآيفون.
ماذا بعد آيفون 18؟
وفي تحول عن جدول إطلاق أبل التقليدي، لم تطلق الشركة النسخة الأساسية من آيفون 18 في خريف 2026، إذ تشير التوقعات إلى وصولها في ربيع 2027 إلى جانب iPhone 18e ونسخة جديدة من آيفون إير.
وبذلك قد تعتمد أبل مستقبلًا نافذتين رئيسيتين للإطلاق: الخريف للهواتف الرائدة Pro والأجهزة القابلة للطي، والربيع للطرازات الأكثر انتشارًا.
وتشير التوقعات الأولية إلى أن آيفون 18 التقليدي سيحصل على معالج A20 وتصميم تقليدي مع بعض التقنيات الموروثة من إصدارات Pro، بينما سيواصل 18e استراتيجية الآيفون الاقتصادي.
أما آيفون 19 المتوقع في 2027، فقد يكون أكثر طموحًا، خصوصًا مع تزامن إطلاقه المحتمل مع الذكرى العشرين لطرح أول آيفون.
وتتحدث التسريبات عن تصميم كامل الشاشة بصورة أكبر، وربما نقل Face ID والكاميرا الأمامية أسفل الشاشة، إلى جانب تطورات جديدة في معالجات 2 نانومتر، لكن هذه التفاصيل لا تزال في نطاق الشائعات والتوقعات.
ومن هاتف بشاشة 3.5 بوصة وذاكرة 128 ميغابايت في 2007، إلى هاتف قابل للطي بشاشتين ومعالج 2 نانومتر في 2026، تعكس رحلة الآيفون التحول الكبير الذي شهدته صناعة الهواتف الذكية، وكيف انتقلت أبل من طرح جهاز جديد إلى لعب دور محوري في إعادة تعريف شكل الهاتف ووظائفه على مدار ما يقرب من عقدين.








